أفاد تقرير حقوقي حديث، الإثنين 3 أغسطس/ آب، بأن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، قامت بإنشاء منظومة من السياسات الاقتصادية والنقدية والإدارية التي حوّلت الغذاء والدخل والخدمات الأساسية إلى أدوات للسيطرة على السكان.
التقرير، وأطلقته "مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)"، بعنوان "الحصار الداخلي.. سياسات مليشيا الحوثي في إفقار اليمنيين وإخضاعهم"، أوضح أن الأوضاع في مناطق سيطرة الحوثيين لم تعد تمثل أزمة إنسانية مؤقتة، إنما سياسة ممنهجة تقوم على إدارة المجتمع عبر الإفقار والتجويع والإخضاع.
وأشار التقرير، الذي اطلع عليه "بران برس"، إلى أن نحو 19.5 مليون يمني بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية، فيما يعاني 17.1 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 18.3 مليون شخص خلال عام 2026.
كما أشار إلى معاناة 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، إضافة إلى 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع يعانين من سوء التغذية، معتبراً ذلك مؤشرات على اتساع دائرة الجوع وتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
وأوضح أن الأزمة تفاقمت نتيجة جملة من الإجراءات التي اتخذتها الجماعة، بينها منع تداول العملة الوطنية الجديدة، وحرمان موظفين حكوميين من رواتبهم، وفرض جبايات ورسوم وجمارك داخلية، إلى جانب التدخل في حركة التجارة والوقود وإغلاق الطرق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والدواء وتراجع القدرة الشرائية.
وذكر أن الجماعة فرضت سيطرتها على منافذ اقتصادية رئيسية، موضحاً أن الموانئ الخاضعة لها استقبلت 75% من واردات اليمن خلال عام 2024، و67% خلال عام 2025، بالتزامن مع استمرار فرض الرسوم والجبايات على السلع والبضائع.
وفي الجانب الإنساني، وثقّ التقرير احتجاز 163 موظفاً أممياً ودولياً وإنسانياً، إضافة إلى اقتحام ومصادرة 73 مقراً تابعاً للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، الأمر الذي قال إنه أدى إلى عرقلة عمليات الإغاثة وتقليص قدرة المنظمات على إيصال المساعدات للمحتاجين.
وتناول التقرير كذلك تداعيات ما وصفه بـ"الحصار الداخلي" على حياة اليمنيين، مشيراً إلى انهيار دخل الأسر، وتعطل الخدمات الأساسية، وتراجع النشاط الاقتصادي، وصولاً إلى أحداث قال إنها شهدتها صنعاء، وملاحقة الفقراء تحت ذرائع أمنية.
ودعا تقرير مؤسسة تمكين المرأة اليمنية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والجهات المانحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تدخل، وإعادة فتح الطرق، وصرف رواتب الموظفين، والإفراج عن العاملين في المجال الإنساني، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news