الإثنين 03 أُغسطس ,2026 الساعة: 12:48 مساءً
كشف فريق دولي من علماء الفلك، بعد نحو 169 عاماً من اكتشاف الكويكب "44 نيسا" عام 1857، عن طبيعته الحقيقية، ليصبح أول كويكب ثلاثي الفصوص يُعرف في النظام الشمسي، في اكتشاف قد يسهم في فهم كيفية تشكل الكويكبات والكواكب الصخرية، بما فيها الأرض.
وجاء الاكتشاف ثمرة تعاون بين مرصد لويل في الولايات المتحدة، والتلسكوب الثنائي الكبير، والمرصد الأوروبي الجنوبي، باستخدام أحدث تقنيات التصوير والبصريات التكيفية، فيما نُشرت النتائج على منصة "أركايف" وأُرسلت للمراجعة العلمية في مجلة Astronomy & Astrophysics.
وأظهرت الصور غير المسبوقة أن الكويكب، الذي يبلغ عرضه نحو 75 كيلومتراً، يتكون على الأرجح من ثلاثة فصوص متصلة تفصل بينها منطقتان منخفضتان، في بنية لم تُرصد سابقاً في أي كويكب معروف.
كما رصد العلماء قمراً صغيراً يبلغ قطره نحو كيلومتر واحد يدور حول الكويكب على مسافة لا تقل عن 170 كيلومتراً، وهو اكتشاف يُتوقع أن يساعد في تحديد كتلته وكثافته بدقة، بما يتيح اختبار الفرضيات المتعلقة بطريقة تشكله.
ويرجح الباحثون أن يكون "44 نيسا" قد تشكل نتيجة التحام ثلاثة أجسام صخرية صغيرة بفعل الجاذبية، بينما تشير فرضية أخرى إلى أنه تعرض لتشوه كبير بسبب قوى المد والجزر خلال اقترابه من جسم ضخم في الماضي.
ويحظى الكويكب باهتمام خاص لأنه ينتمي إلى الكويكبات من النوع "إي"، التي يعتقد العلماء أنها تشكلت بالقرب من الشمس في بدايات النظام الشمسي، ما يجعلها من أفضل النماذج لدراسة المواد الأولية التي ساهمت في تكوين الكواكب الداخلية، ومنها كوكب الأرض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news