شيّع المئات في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، اليوم الجمعة 31 يوليو/تموز 2026م، جثمان مراسل قناتي "العربية والحدث" الصحفي محمد عيضة، الذي قُتل في عملية اغتيال بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت أواخر يونيو/حزيران الماضي.
ووفقًا لمراسل "بران برس"، أُقيمت الصلاة على جثمان عيضة في ساحة الحرية وسط مدينة تعز عقب صلاة الجمعة، بحضور قيادات في السلطة المحلية والعسكرية، إلى جانب عدد من الصحفيين والإعلاميين، قبل مواراته الثرى في مقبرة الشهداء.
ويأتي تشييع الصحفي محمد عيضة بعد أكثر من شهر على اغتياله في محافظة حضرموت، في جريمة أثارت إدانات واسعة من منظمات صحفية وحقوقية محلية ودولية، طالبت بإجراء تحقيق شفاف وكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين فيها.
وفي تصريح خاص لـ"بران برس"، أكد والد الصحفي محمد عيضة تمسّكه بحقه المشروع في تحقيق العدالة وملاحقة المتورطين في اغتيال نجله، مطالبًا السلطات المحلية والأجهزة الأمنية باستكمال الإجراءات القانونية، وضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة.
كما طالب المشيعون السلطات المختصة بسرعة استكمال التحقيقات، والكشف عن جميع المتورطين في جريمة الاغتيال، مؤكدين أن الإفلات من العقاب يمثل تهديدًا لسلامة الصحفيين ويقوّض حرية العمل الإعلامي.
وشدد عدد من الصحفيين والناشطين المشاركين في مراسم التشييع على أن اغتيال الصحفيين لن يثنيهم عن ممارسة مهامهم الوطنية في نقل الحقيقة أو يوقف دورهم في نقل معاناة الناس وكشف الانتهاكات، مؤكدين أن الصحافة ستواصل أداء رسالتها رغم المخاطر.
وأشاروا إلى أن الصحفي محمد عيضة كان نموذجًا للصحفي المهني والصادق، وأن الوسط الصحفي اليمني خسر خلال سنوات الحرب عشرات الصحفيين الذين قضوا جراء الاستهداف والانفلات الأمني، مطالبين بتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ووضع حد للإفلات من العقاب.
وبالتزامن مع تشييع جثمان الصحفي محمد عيضة، نقلت شبكة العربية والحدث عن مصادر يمنية قولها إن جماعة الحوثي، المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب، تقف وراء اغتيال مراسلها في محافظة حضرموت من خلال التخطيط والتمويل والتنفيذ.
وذكرت الشبكة، نقلًا عن مصادر أمنية، أن القيادي أمجد خالد، الذي تتهمه الحكومة اليمنية بالوقوف وراء عدد من عمليات الاغتيال التي شهدتها المناطق المحررة، أشرف على تنفيذ عملية اغتيال عيضة، إلى جانب دوره في تدريب خلية متهمة بتنفيذ العملية وتوفير التمويل اللازم لها.
وأضافت المصادر أن التحقيقات أظهرت أن اغتيال مراسل شبكتي العربية والحدث جاء ضمن مخطط يستهدف إعلاميين وقيادات أمنية في المناطق المحررة، مؤكدة استمرار ملاحقة خلايا متهمة بالتخطيط والتنفيذ لعمليات اغتيال.
وفي 25 يونيو/حزيران، أفادت شبكتا "العربية" و"الحدث" بمقتل مراسلها في محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، الصحفي محمد عيضة، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا، مركز المحافظة.
وقالت الشبكة إن جثمان عيضة نُقل إلى مستشفى ابن سينا بمدينة المكلا، مشيرة إلى أن الانفجار كان عنيفًا وأدى إلى احتراق السيارة بالكامل في شارع الستين، بالقرب من المدرسة الباكستانية وسط المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news