تشهد العاصمة المختطفة صنعاء خلال الأيام الأخيرة حالة من الترقب والقلق، في ظل تغيرات لافتة في تحركات مليشيا الحوثي وإجراءاتها الأمنية، تزامنًا مع اختفاء عدد من قياداتها الميدانية وتشديد التدابير الأمنية، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذه التحركات وما إذا كانت تمهد لتطورات ميدانية أو أمنية مرتقبة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المئات من قيادات وعناصر المليشيا، لا سيما المشرفين الميدانيين والقيادات في المستويات الدنيا، اختفوا من الأحياء السكنية أو قلّصوا تحركاتهم اليومية بشكل ملحوظ، فيما غيّر عدد منهم أماكن إقامتهم واتخذوا احتياطات أمنية مشددة، بينما اقتصر الظهور العلني على المسؤولين المكلفين بإدارة المؤسسات والأجهزة التابعة للجماعة.
وبحسب المصادر، تزامنت هذه الإجراءات مع تشديد أمني في عدد من أحياء صنعاء، وفرض رقابة أكبر على تحركات العناصر، وسط حديث عن تعليمات داخلية تقضي بتقليل الظهور العلني واتخاذ تدابير احترازية تحسبًا لأي تطورات محتملة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وعودة الحديث عن احتمالات مواجهة عسكرية جديدة، وهو ما عزز مخاوف سكان صنعاء الذين يرون في هذه التحركات مؤشرات على استعدادات أمنية غير معلنة قد تسبق مرحلة أكثر اضطرابًا، في وقت يترقب فيه الشارع اليمني ما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات على الساحة العسكرية والسياسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news