أثار قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، بتعيين الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين، موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تداول واسع لسيرتها الذاتية وإعادة نشر مقاطع فيديو وتصريحات سابقة لها تناولت عددا من القضايا الوطنية، بالتزامن مع كونها أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية في تاريخ اليمن الحديث.
وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي قرارا جمهوريا بإجراء تعديل وزاري محدود، قضى بتعيين الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين، والمهندس بدر محمد مبارك باسلمة وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي، والدكتورة عهد محمد سالم جعسوس وزيرة للإدارة المحلية، في إطار استكمال بناء الفريق الحكومي وتعزيز كفاءة الأداء التنفيذي.
وتعد الزوبة من أبرز الكفاءات اليمنية في مجالات التخطيط والتنمية والإدارة العامة، إذ شاركت خلال مرحلة الحوار الوطني في إدارة ملفات سياسية ووطنية، وأسهمت في جهود الحوار وبناء السلام والمشاورات الهادفة إلى معالجة الأزمة اليمنية ووضع أسس المرحلة الانتقالية.
وفي عام 2019، انتقلت للعمل مستشارة لرئيس الوزراء لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية، حيث تولت متابعة ملفات الاستجابة الإنسانية والتنسيق بين الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين، في ظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي يشهدها اليمن.
وفي مارس 2021، عينت مديرة تنفيذية للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين ودعم تنفيذ سياسات الإصلاحات، وقادت جهود التنسيق بين الحكومة والجهات المانحة، وعملت على تحويل التعهدات الدولية إلى مشاريع وبرامج تنموية وإنسانية، إلى جانب دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية.
وفي فبراير 2026، تولت منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، في خطوة اعتبرت تتويجا لسنوات من العمل في ملفات التنمية والاقتصاد وإدارة المساعدات الدولية، قبل أن يصدر قرار تعيينها اليوم وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين في سابقة تاريخية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، تحمل الدكتورة أفراح الزوبة درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى درجة ماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من جامعة كيبانغسان الوطنية في ماليزيا.
ويأتي هذا التعيين بعد أشهر من تولي رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني حقيبة الخارجية بصورة مؤقتة، تنفيذا لما أعلنه منذ تشكيل الحكومة بأن الجمع بين رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية سيكون إجراء انتقاليا حتى استكمال إصلاح الوزارة وإعادة ترتيب البعثات الدبلوماسية، قبل تسليمها لوزير متفرغ.
وبتولي الدكتورة أفراح الزوبة منصبها الجديد، ترتفع مشاركة المرأة في الحكومة إلى ثلاث حقائب وزارية هي الخارجية وشؤون المغتربين، والإدارة المحلية، والشؤون القانونية وحقوق الإنسان، في خطوة تعكس توجها نحو توسيع مشاركة الكفاءات النسائية في مواقع صنع القرار.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news