الميثاق نيوز، تقرير خاص-آ تلوح في الأفق بوادر "كابوس" ملاحي يهدد باختناق التجارة العالمية؛ فبينما تشتعل المواجهة بين واشنطن وطهران، يسعى النظام الإيراني إلى تفعيل أوراق ضغطه الإقليمية.
وفي هذا السياق حيث حذر محللون من أن الصراع قد يتحول إلى حرب تُحسم عند مضيقين بحريين، مع سعي ميليشيا الحوثيينآ الى لعب دور العسكري الايراني في اليمنآ من خلال استهداف الملاحة وتهديد السفنآ السعودية ورفع التكاليف الاقتصادية للحملة الأمريكية.
ويضع هذا الحظر الساحل الغربي للسعودية على المحك؛ خاصة ميناء "ينبع" الحيوي الذي يشهد زيادة ملحوظة في صادرات النفط منذ اندلاع الصراع، كبديل عن مضيق هرمز المضطرب.
ويحذر خبراء من أن إغلاق مضيق باب المندب، الذي يعبره 10 إلى 12 بالمئة من التجارة البحرية العالمية، بالتزامن مع تعطيل هرمز، سيؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار النفط لتلامس 150 دولاراً للبرميل.
وتعكس الأرقام حجم القلق المتزايد؛ فقد تراجعت حركة المرور عبر باب المندب بنسبة 34 بالمئة في يوم واحد.
وفي واشنطن، قلل الرئيس دونالد ترامب من المخاوف؛ مشيراً إلى أن إدارته "تتكفل بالأمور"، ومذكراً بعملية "Rough Rider" التي شنتها بلاده ضد الحوثيين العام الماضي.
إلا أنه عاد، الخميس، ليهدد بتوجيه "عقاب عسكري كبير" لإيران والحوثيين؛ معتبراً أن الجماعة مجرد "وكيل" لطهران التي ستتحمل المسؤولية الكاملة.
من جانبهم، يرى محللون أن الحوثيين قدراتهم محدودة على شل حركة الملاحة؛ إذ تكفي حادثة أو اثنتان لإغلاق المضيق أو تقليص الحركة بشكل جذري.
وتتوقع الأوساط المتخصصة رداً سعودياً سريعاً وحاسماً؛ يبدأ بضربات جوية على أنظمة الصواريخ ومنصات الإطلاق، وقد يمتد إلى عمليات برية جديدة، خاصة أن الرياض "أمضت عقداً من الزمن للاستعداد" وتعلمت من أخطائها السابقة.
وتُعد الجبهة اليمنية الآن "مسرحاً" إضافياً للحرب الأمريكية-الإيرانية؛ حيث تسعى طهران إلى استخدام حلفائها لزيادة كلفة الحرب على الجميع. وتزامن هذا التصعيد مع تبدلات جذرية في المشهد الداخلي اليمني.
ويبقى التهديد الأبرز هو توظيف الحوثيينآ لخدمة الأجندة الإيرانية؛ في وقت يؤكد فيه مسؤولون يمنيون أن ما يحدث لا يرتبط بالديناميكيات الداخلية، بل هو جزء من "الصورة الأكبر" للصراع الإقليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news