أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة ستحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن أي هجمات جديدة تنفذها جماعة الحوثي ضد السفن في البحر الأحمر، متوعداً برد عسكري واسع يستهدف طهران والحوثيين في حال تكرار تلك الاعتداءات.
وقال ترامب، في منشور نشره عبر منصته "تروث سوشال"، إن الحوثيين استهدفوا خلال الليلة الماضية سفينتين سعوديتين أثناء إبحارهما في البحر الأحمر، مشدداً على أن واشنطن ستتعامل مع الجماعة باعتبارها "وكيلاً أو ممثلاً لإيران"، ولن تفصل بين أفعالها والدعم الذي تتلقاه من طهران.
وأضاف الرئيس الأميركي أن أي هجوم جديد على السفن التجارية أو المصالح البحرية سيقابل بـ"عقاب عسكري كبير"، موجهاً تحذيراً مباشراً إلى إيران من الاستمرار في دعم الحوثيين أو تمكينهم من تهديد الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب هجوم استهدف سفينة سعودية في البحر الأحمر، وسط تصاعد المخاوف الدولية من عودة التهديدات الحوثية لحركة التجارة العالمية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.
وفي السياق، أعلن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل السعودية، فجر اليوم، أن السفينة
(ENCELIA)
التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة.
وأوضح المصدر أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم تُسجل أي إصابات، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وضمان سلامة طاقمها، إضافة إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية البيئة البحرية ومنع أي آثار ناجمة عن الحادث.
وشددت الهيئة العامة للنقل على أن استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، ويقوض أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية خطوط الملاحة ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الاتهامات الغربية لإيران بالاستمرار في دعم جماعة الحوثي بالخبرات العسكرية والتقنيات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وهو ما تنفيه طهران باستمرار، في حين يرى مراقبون أن التصعيد الأخير ينذر بمرحلة أكثر حدة في المواجهة بالبحر الأحمر، مع اتساع نطاق التحذيرات الأميركية والدولية من تهديد أمن الممرات البحرية الاستراتيجية.
ويرى محللون أن تصريحات الرئيس الأميركي تمثل رسالة ردع مباشرة لإيران، وتؤشر إلى احتمال تبني واشنطن نهجاً أكثر صرامة في التعامل مع أي هجمات مستقبلية تستهدف الملاحة الدولية، عبر تحميل طهران المسؤولية المباشرة عن أنشطة الحوثيين، بما قد يفتح الباب أمام إجراءات عسكرية أو عقوبات إضافية إذا استمر التصعيد في البحر الأحمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news