أمل كعدل.. ذاكرة وطن ونبض مدينة

اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 25 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أمل كعدل.. ذاكرة وطن ونبض مدينة

بشرى العامري :

في ذاكرة الأغنية اليمنية، ثمة أصوات تمرّ كنسمة عابرة، وأخرى تستقر في القلب كجزء من الوجدان.

وعندما يُذكر الغناء النسائي في البلاد، يبرز اسم الفنانة القديرة أمل كعدل بوصفه واحداً من أكثر الأصوات حضوراً ودفئاً وقوة،

 صوتٌ لم يكن مجرد أداءٍ غنائي، بل حكاية وطنٍ يتغنى بنفسه، ومدينةٍ بحريةٍ اسمها عدن كانت تصنع الفرح رغم كل العواصف.

ولدت أمل علي محمد عبده كعدل وهذا اسمها الكامل، في منطقة الشيخ عثمان بمدينة عدن، هناك، بين الأزقة التي تعشق الموسيقى وتتنفس الإيقاع، بدأت ملامح موهبتها تتشكل مبكراً.

من مقاعد الدراسة، حيث كانت الأغنية تولد بريئة وعفوية، بدأت رحلة فتاة صغيرة تحمل في صوتها شيئاً من البحر، وشيئاً من الشجن اليمني العتيق.

لم تتأخر الأضواء كثيراً في اكتشاف موهبتها، فقد عبرت بوابة برنامج المواهب في قناة عدن، لتبدأ منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي رحلةً فنيةً استقبلها الجمهور بمحبة استثنائية.

 كان صوتها مختلفاً قوياً بلا صخب، جميلاً بلا تكلّف، وقادراً على أن يلامس القلوب كما لو أنه يعرف الطريق إليها منذ زمن.

قدمت أولى أغنياتها من ألحان الفنان أنور مصلح عبر أغنية «مش لوحدك»، لتبدأ رحلة التألق التي سرعان ما لفتت انتباه كبار الموسيقيين.

اختارها الفنان الكبير أحمد بن أحمد قاسم لتشاركه أداء دويتو «الوحدة اليمنية»، في لحظة فنية حملت رمزية وطنية عميقة.

كما وقفت إلى جانب الفنان الكبير محمد مرشد ناجي في أغنية «شلني بامعك»، التي لحنها بنفسه، قبل أن تصبح واحدة من الأصوات التي حملت كثيراً من أعماله الغنائية بروح مختلفة وإحساس بالغ العذوبة.

ومع تأسيس معهد الفنون وتكوين الفرق الفنية، كانت أمل كعدل من الأصوات التي زينت فرقة إنشاد عدن، لتتسع تجربتها الفنية وتزداد نضجاً.

وهناك، جاء تعاونها مع الملحن الفنان أحمد بن غودل ليشكل محطة فارقة، إذ منحها ألحاناً مميزة دفعتها إلى الصفوف الأمامية بين نجوم الأغنية اليمنية، وجعل صوتها حاضراً في المحافل الموسيقية العربية والعالمية.

لم تكن أمل كعدل مجرد مطربة تؤدي الأغنيات، بل كانت ولا تزال صوتاً يحمل ملامح اليمن وأحلامه، تغني للوطن كما تغني للحب، وتمنح المستمع شعوراً بأن الأغنية ليست كلماتٍ ولحناً فقط، بل وطنٌ صغير يمكن أن يُسمع.

ومن بين الأغنيات التي رسخت حضورها في الذاكرة الشعبية: «بلادي أحييك فلتسلمي»،

و«أيا ثورة الشعب»،

و«وحدة شعبنا»،

 فالأغنية الوطنية لا تزهو بدون صوت أمل كعدل.

 كما تألقت في الأغنيات الوجدانية التي لامست القلوب،

ولا تزال في وجدان الناس اغنياتها

 مثل «يارب من له حبيب»

و«مالك كذا مالك».

لتبقى أمل كعدل اسماً يضيء في سماء الفن اليمني، وصوتاً لا يشذ أو يشيخ مهما تغيرت الأزمنة، والمواقف لأن بعض الأصوات لا تُغنى فقط، بل تُعاش، وتبقى شاهدةً على زمنٍ جميل كانت فيه الأغنية اليمنية قادرة على أن تجمع الوطن حول لحن واحد، وقلب واحد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قبائل الجوف تقتحم أول موقع حوثي وتطرد المليشيا منه

الميثاق نيوز | 2010 قراءة 

قرارات عسكرية مرتقبة لمجلس القيادة الرئاسي خلال الساعات القادمة

عدن نيوز | 1630 قراءة 

صنعاء تتهيأ لما بعد الحوثي.. هروب جماعي للقيادات وعروض مفاجئة لعقارات المشرفين بأسعار زهيدة

نافذة اليمن | 1568 قراءة 

تعزيزات عسكرية كبيرة تصل إلى مأرب والجوف

كريتر سكاي | 1028 قراءة 

الداعري يكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني التابع للشرعية مقاتلات حربية

مراقبون برس | 956 قراءة 

ظهور مفاجئ لعلي عبدالله صالح في مطارح "نكف الكرامة" بالجوف.. ما القصة؟

نيوز لاين | 947 قراءة 

ماذا قال الطيار اليمني الذي قصف الحوثيين ودك معاقلهم في مأرب والجوف بطائرة حربية يمنية؟

المشهد اليمني | 907 قراءة 

أول رد إيراني على التصعيد الحوثي ضد السعودية

المشهد اليمني | 757 قراءة 

أول بيان إيراني رسمي بعد إعلان الحوثيين استهداف الأراضي والسفن السعودية ورد تحالف دعم الشرعية

المشهد اليمني | 747 قراءة 

صاروخ باليستي ينفجر بالحوثيين قبل إطلاقه ويحصد طاقم الجماعة بالكامل

نافذة اليمن | 610 قراءة