كشفت بيانات رسمية حديثة لحركة الملاحة والتصاريح البحرية عن استمرار تدفق السلع الأساسية والمشتقات النفطية بصورة منتظمة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، مما يُفند بشكل قاطع ادعاءات الميليشيا حول وجود "حصار بحري" على تلك الموانئ.
وأظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM)، خلال الأشهر الأولى من عام 2026، إصدار نحو 313 تصريحاً بحرياً لسفن تجارية وإغاثية قادمة من مختلف دول العالم تتجه نحو الموانئ الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
وشملت تلك التصاريح 157 تصريحاً لسفن المواد الغذائية والبضائع المتنوعة، و104 تصاريح لسفن مواد البناء، إضافة إلى 45 تصريحًا لسفن المشتقات النفطية، فضلاً عن تصاريح لسفن تحمل شحنات أخرى.
وتعكس هذه الأرقام استمرار تدفق السلع الأساسية والتجارية إلى الأسواق في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما ينفي الادعاءات المتعلقة بإغلاق الموانئ أو منع دخول الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وتشير البيانات إلى أن تفاقم الأزمة الإنسانية في تلك المناطق لا يعود إلى عرقلة حركة الملاحة أو نقص الواردات، وإنما إلى السياسات التي تنتهجها ميليشيا الحوثي، وفي مقدمتها نهب الإيرادات العامة، وتوجيه الموارد لتمويل أنشطتها، وحرمان الموظفين من رواتبهم، وإدارة الاقتصاد بمنطق اقتصاد الحرب بدلاً من تسخير الإمكانات لخدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وكان نائب وزير النقل اليمني، ناصر شريف، قد نفى في وقت سابق مزاعم ميليشيا الحوثي بشأن وجود "حصار" على ميناء الحديدة، مؤكداً أن البيانات الرسمية الصادرة عن آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM) تثبت استمرار تدفق الواردات التجارية والإنسانية عبر الميناء بصورة منتظمة منذ بدء عمل الآلية في مايو (أيار) 2016 وحتى مايو (أيار) 2026.
وأوضح شريف أن الإحصاءات الأممية أظهرت استقبال الآلية 3560 طلباً للحصول على تصاريح دخول السفن، وتنفيذ 2634 عملية تفتيش، فيما تمكنت 3238 سفينة، من تفريغ شحناتها في الموانئ اليمنية بعد استكمال الإجراءات المعتمدة، بما يعكس استمرار حركة الملاحة والتجارة عبر ميناء الحديدة طوال السنوات الماضية.
وأضاف أن حجم الواردات التي دخلت عبر الآلية الأممية خلال الفترة ذاتها بلغ نحو 41.5 مليون طن من المواد الغذائية، و20.1 مليون طن من الوقود، إضافة إلى 10.4 مليون طن من السلع والبضائع الأخرى، بإجمالي تجاوز 72 مليون طن من الواردات الأساسية، معتبراً أن هذه الأرقام تدحض مزاعم فرض حصار على الميناء.
وأشار نائب وزير النقل إلى أن الأزمة الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين لا ترتبط بمنع دخول السلع، وإنما بطريقة إدارة الميليشيا للإيرادات والموارد المتحصلة من الموانئ، والتي قال إنها لم تنعكس على تحسين الخدمات أو صرف مرتبات الموظفين، مجدداً تأكيد التزام الحكومة اليمنية بضمان انسياب حركة الملاحة وتدفق السلع الأساسية وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news