يمن ديلي نيوز:
توقع الصحفي والاقتصادي اليمني “وفيق صالح” أن تسهم تهديدات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بحظر الملاحة البحرية للمملكة العربية السعودية في تعميم أزمة اليمن والمشهد الداخلي العام، باعتبارها انعكاسًا للاختناق الاقتصادي المتفاقم.
والاثنين الماضي 20 يوليو/تموز، أعلنت جماعة الحوثي أنها ستفرض حظرًا كاملًا على الملاحة البحرية للمملكة العربية السعودية، في تصعيد قوبل برفض يمني وعربي ودولي واسع.
الاقتصادي وفيق صالح وصف قرار الحوثيين بأنه يمثل تحولًا خطيرًا يعيد صياغة المشهدين الجيوسياسي والاقتصادي في المنطقة.
وقال لـ”يمن ديلي نيوز” حول التداعيات الاقتصادية المحتملة إن هذا التحول سينهي عمليًا حالة التهدئة الهشة التي سادت منذ العام 2022، وهو ما سيلقي بظلاله على الوضع الاقتصادي اليمني الهش، ويمتد إلى أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وأوضح أن الأثر المباشر لهذا التهديد سيمتد ليطال بنية التجارة البحرية وسلاسل إمداد الطاقة العالمية، في ظل اعتماد المملكة العربية السعودية بصورة كبيرة على البحر الأحمر في تصدير النفط الخام والمشتقات النفطية إلى الأسواق العالمية.
وأضاف: أي تهديد لحركة الملاحة في هذا الممر الحيوي سيدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم مخاطر العبور، وقد تتجه إلى تجنب البحر الأحمر كليًا واستخدام مسارات بحرية بديلة، مثل طريق رأس الرجاء الصالح، رغم ما يفرضه ذلك من ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين، وإطالة زمن وصول الشحنات.
وأردف: التصعيد البحري للحوثيين سينعكس بصورة مباشرة على تعقيدات المشهد اليمني الداخلي، باعتباره انعكاسًا للاختناق الاقتصادي المتفاقم الناتج عن الصراع المحتدم حول إدارة السياسة النقدية، والانقسام المؤسسي، والحظر المفروض على صادرات النفط الخام التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا، إلى جانب أزمات السيولة الحادة وتوقف الرواتب، وهي عوامل أسهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
وتابع: جماعة الحوثي تبدو، من خلال هذا الإعلان الذي يحمل طابعًا لوجستيًا وعسكريًا، تسعى إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على السعودية لانتزاع تنازلات اقتصادية وسياسية، بما في ذلك رفع أو تخفيف القيود المفروضة على المنافذ الواقعة تحت سيطرتها.
لكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذا التكتيك ينطوي على مخاطر أمنية بالغة قد تتجاوز الحسابات المحلية والساحة اليمنية، وتدفع نحو ردود فعل عسكرية واسعة من قبل التحالف أو القوى الدولية المنتشرة في المنطقة لحماية أمن الملاحة والتجارة العالمية، بما ينذر بعودة التصعيد إلى مستويات غير مسبوقة في البحر الأحمر.
وشهدت الساحة اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة تصعيدًا متسارعًا بعد سلسلة تطورات عسكرية وسياسية أعادت المخاوف من انهيار حالة التهدئة الهشة.
وبدأت موجة التصعيد مع الانتهاكات الإيرانية للأجواء اليمنية بتنفيذ رحلتين من طهران إلى صنعاء، وما تبعها من قصف شنته الحكومة اليمنية على مطار صنعاء، وقيام جماعة الحوثي باستهداف مطار أبها الدولي في السعودية، مع تصاعد التحشيدات العسكرية في عدد من الجبهات.
وزارة الدفاع اليمنية تعلن استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية
وزادت حدة التوتر عقب إعلان جماعة الحوثيين فرض ما سمته “حظرًا للملاحة البحرية” على المملكة العربية السعودية، مهددة باستهداف السفن والمصالح المرتبطة بها، وهو ما قوبل بإدانات واسعة، وتحذيرات من تداعياته على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية.
الحوثيون يعلنون حظر الملاحة البحرية على السعودية ويهددون بـ”تصعيد شامل”
وترافق ذلك مع تصاعد الخطاب العسكري من جانب الجماعة، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة وعدد من العواصم الفاعلة ضرورة خفض التصعيد والحفاظ على فرص استئناف العملية السياسية.
مرتبط
الوسوم
البحر الأحمر
استهداف الملاحة السعودية
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news