قدّم السياسي الجنوبي الدكتور عبدالجليل شائف رسالة دعا فيها صناع القرار في المملكة العربية السعودية إلى إعادة تقييم عدد من القرارات المتعلقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، في ظل التهديدات المتزايدة التي يطلقها الحوثيون ضد المملكة، وما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وسياسية متسارعة.
وأكد شائف أن المرحلة الراهنة تستدعي مراجعة القرارات السابقة من منظور المصلحة الاستراتيجية، بعيدًا عن التمسك بالمواقف التي قد لا تنسجم مع متطلبات الواقع الراهن، مشيرًا إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان شريكًا رئيسيًا للمملكة في مواجهة التهديد الحوثي، ويحظى بقاعدة شعبية واسعة في الجنوب، وأن أي تراجع في مستوى هذه الشراكة لا يخدم سوى الأطراف الساعية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا شائف إلى إعادة النظر في الموقف السعودي من المجلس الانتقالي، وإعادة تقييم ما جرى في حضرموت، والسماح لوفد المجلس الموجود في الرياض بالعودة إلى الوطن لممارسة دوره السياسي، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات ستعكس ثقة القيادة السعودية بقدرتها على مراجعة القرارات وتصحيح المسار بما يخدم المصالح الوطنية والإقليمية.
وأشار إلى أن قوة الدول لا تقاس بعدم وقوعها في الأخطاء، وإنما بامتلاكها الشجاعة والحكمة لتصويبها عندما تقتضي المصلحة ذلك، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء الثقة وفتح صفحة جديدة من الشراكة السياسية والاستراتيجية بين المملكة والجنوب، بما يعزز الجبهة المشتركة في مواجهة التهديدات الحوثية والمخاطر التي تستهدف أمن المنطقة.
واختتم الدكتور عبدالجليل شائف رسالته بالتأكيد أن التاريخ كثيرًا ما يصنعه القرار الصحيح في التوقيت المناسب، معربًا عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مراجعة جريئة تؤسس لشراكة أكثر قوة ورسوخًا، تحقق المصالح المشتركة للمملكة العربية السعودية والجنوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news