من سرق وجه المعلا ؟؟!!

عدن الغد             عدد المشاهدات : 46 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من سرق وجه المعلا ؟؟!!

في الدول التي تحترم نفسها تُبنى البنوك حيث يسمح القانون، وتُقام المشاريع حيث تقتضي المصلحة العامة، وتظل الساحات والمتنفسات ملكًا للمواطنين.

أما في عدن....

فيبدو أن بعض أصحاب النفوذ اكتشفوا قانونًا جديدًا يقول:( إذا كان المال حاضرًا.. فلتتراجع المدينة خطوة إلى الخلف ) .

ما حدث في مدخل الشارع الرئيسي بمدينة المعلا ليس مجرد عملية بناء عادية، بل مشهد يستحق أن يُدرّس تحت عنوان:

كيف تتحول المصلحة العامة إلى ضحية عندما تغيب هيبة الدولة؟

لقد أقدم بنك عدن الأول الإسلامي على إنشاء فرع له في موقع كان يمثل متنفسًا عامًا، وموقفًا للمركبات، وجزءًا من الهوية البصرية لمدخل المعلا.

ورغم الاعتراضات الواسعة التي عبّر عنها المواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، توقفت الأعمال فترة قصيرة، ثم عادت بوتيرة متسارعة، وكأن المطلوب لم يكن احترام القانون، بل انتظار أن يخفت صوت الناس.

وهنا يبدأ السؤال الذي لا يجوز دفنه تحت أكوام الإسمنت:

من الذي منح الترخيص؟

ومن الذي أجاز إقامة منشأة في موقع يرى كثير من المواطنين أنه جزء من الفضاء العام؟

وهل خضعت الإجراءات للمسارات القانونية والتنظيمية؟

أم أن القانون أصبح مرنًا إلى الحد الذي يسمح بتغيير ملامح مدينة بأكملها بتوقيع واحد؟

إن القضية لم تعد تتعلق ببنك.. بل بمبدأ.

فحين يشعر المواطن أن النفوذ يستطيع أن يغيّر وجه مدينته، بينما يعجز القانون عن الدفاع عن حقه، فإن الثقة بالمؤسسات تتآكل، ويصبح العبث هو القاعدة، لا الاستثناء.

إن الاستثمار الذي يبدأ بالتصادم مع المصلحة العامة لا يبعث برسالة طمأنينة، بل يثير أسئلة مشروعة حول كيفية اتخاذ القرار، وحول دور الجهات المختصة في حماية التخطيط العمراني والملك العام.

رسالة إلى محافظ محافظة عدن:

سعادة المحافظ....

هذا المبنى لا يقع في أطراف المحافظة، بل على مرمى البصر من مقر مكتبك .

ولذلك فإن المواطنين ينتظرون منكم موقفًا يليق بمسؤولية المنصب....

لا لأن القضية تخص مبنىً واحدًا، بل لأنها تمس صورة عدن وهيبة القانون.

نأمل إصدار توجيهات عاجلة بمراجعة مشروعية الترخيص، ونشر نتائج المراجعة بشفافية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تجاوزه أو مخالفته، أيًا كان موقعه، حفاظًا على حق المدينة وحق مواطنيها.

فعدن ليست قطعة أرض بلا صاحب، وليست غنيمة تُقتسم بين أصحاب النفوذ، بل مدينة عريقة تستحق إدارة تحميها، لا إدارة تُتهم بالعجز عن حماية أبسط معالمها.

إن المدن لا تموت بالحروب وحدها، بل تموت أيضًا عندما يصبح القانون أضعف من الإسمنت، وعندما تتحول المناصب العامة من أمانة لحماية المدينة إلى مجرد أختام تُمنح بها التراخيص دون مساءلة.

ولعل أخطر ما يمكن أن يحدث ليس إقامة مبنى جديد، بل أن يعتاد الناس رؤية التجاوز فلا يعودوا يسألون: من سمح؟ ولماذا؟ ومن سيحاسَب؟ فإذا مات هذا السؤال... ماتت معه الدولة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تطور جديد في قرار استئناف تصدير النفط باليمن

مأرب برس | 1551 قراءة 

عقب خروجه من سجن الحوثي.. سياسي بارز يصل تعز

نافذة اليمن | 937 قراءة 

تقرير خاص | تصعيد الحوثيين.. هروب من صرخات المجاعة إلى البحر ليواروا سوأة فشلهم

بران برس | 936 قراءة 

تحرك سعودي كبير في شبوة

عدن الغد | 911 قراءة 

عاجل | اندلاع مواجهات عنيفة مع مليشيات الحو ثي في هذه الجبهة

كريتر سكاي | 885 قراءة 

الكشف عن استراتيجية اليمن والسعودية لمواجهة التصعيد الحوثي

الميثاق نيوز | 830 قراءة 

اليمن والسعودية على موعد مع كسوف كلي تاريخي للشمس في هذا الموعد

المشهد اليمني | 830 قراءة 

عاجل: وصول طائرة جديدة إلى مطار عدن

كريتر سكاي | 807 قراءة 

صحفي بقناة الجزيرة يكشف تفاصيل مشاورات سعودية مع دول عدة لمواجهة تهديدات الحو ثيين

كريتر سكاي | 723 قراءة 

عاجل: مليشيات الحو ثي تدفع بتعزيزات عسكرية إلى هذه الجبهة

كريتر سكاي | 708 قراءة