أكد قائد قوة الاتحاد الأوروبي البحرية «يونافور أسبيدس»، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، أن مليشيا الحوثي لا تزال تشكل تهديدًا للملاحة البحرية، مشددًا على أن القوة الأوروبية موجودة ومستعدة لتنفيذ ولايتها في حال استأنفت الجماعة هجماتها ضد السفن التجارية.
وقال غريباريس، في مقابلة مع «العربية.نت»، إن التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران أظهرت أن عدم الاستقرار الإقليمي ينعكس سريعًا على الأمن البحري، لا سيما على مستوى الثقة وتكاليف التأمين وأنماط الشحن وتدفقات الطاقة وحركة الملاحة.
وأضاف أن بيئة التهديدات في المنطقة لا تزال متغيرة ومترابطة وغير قابلة للتنبؤ، مؤكدًا أن مصادر التهديد لم تختفِ، وأن اليقظة المستمرة تظل أمرًا بالغ الأهمية لحماية الأمن البحري وحرية الملاحة والتجارة العالمية.
وأوضح قائد «أسبيدس» أن الحوثيين لم يستأنفوا حتى الآن هجماتهم ضد قطاع الشحن البحري، ولم تُسجل هجمات على السفن التجارية منذ سبتمبر 2025، إلا أن الوضع الأمني في مضيق باب المندب لا يزال هشًا وحساسًا تجاه أي تصعيد إقليمي.
وقال: «من الناحية العملياتية، يشير تقييمنا إلى أن الحوثيين لا يزالون يشكلون تهديدًا»، مؤكدًا أنه في حال استئناف الجماعة هجماتها ضد السفن التجارية، فإن القوة الأوروبية «موجودة ومستعدة لتنفيذ ولايتها، في حدود الإمكانات والقدرات المتاحة».
وكشف غريباريس عن ارتفاع طلبات السفن التجارية للحصول على دعم القوة الأوروبية لتأمين عبورها في البحر الأحمر داخل مناطق التهديد المرتفع، مشيرًا إلى زيادة هذه الطلبات بنسبة 39% بين فبراير ويونيو 2026.
واعتبر أن الارتفاع يعكس تنامي الثقة بدور «أسبيدس» لدى قطاع الشحن العالمي، مؤكدًا أن العملية أسهمت منذ انطلاقها في حماية الملاحة وتعزيز ثقة شركات الشحن، إلى جانب دعم التعاون الدولي والإسهام في الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بإمكانية توسيع نطاق العملية ليشمل مضيق هرمز، أوضح قائد القوة الأوروبية أن «أسبيدس» صُممت أساسًا كعملية دفاعية لحماية الملاحة البحرية وأرواح البحارة وضمان التدفق الآمن للتجارة العالمية.
وشدد على أن العملية لم تُنشأ لتكون طرفًا في أي مواجهة إقليمية، وأن أي تعديل في نطاق مهمتها يبقى مرهونًا بقرارات مجلس الاتحاد الأوروبي ومساهمات الدول الأعضاء.
ويحظى البحر الأحمر وباب المندب بأهمية استراتيجية للتجارة العالمية، إذ تمر عبرهما نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز والبضائع بين آسيا وأوروبا، فيما أسهمت الهجمات السابقة في اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ودفع شركات نقل إلى تحويل مسارات سفنها بعيدًا عن البحر الأحمر وقناة السويس.
وفي وقت سابق اليوم، ذكرت وكالة "رويترز"، أن جماعة الحوثي أبلغت شركات الشحن عبر رسالة بريد إلكتروني، بعدم تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، وأن مثل هذا النشاط ربما يؤدي إلى استهدافها "في أي مكان".
وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، أعلنت مساء الإثنين، البدء بتنفيذ إجراءات عملياتية لحماية السفن التابعة للتحالف في مضيق باب المندب، مؤكدة أنها سترد "بحزم وقوة" على التهديدات الحوثية للملاحة البحرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news