أوامر تموز العابرة للحدود.. صنعاء رهينة حرب في قبضة الملالي

الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 24 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أوامر تموز العابرة للحدود.. صنعاء رهينة حرب  في قبضة الملالي

الميثاق نيوز، تقرير خاص

-آ آ في السادس عشر من يوليو الجاري، لم تكن الأجواء فوق العاصمة المغتصبةآ  صنعاء تنبئ بصيف هادئ؛ فخلف الكواليس، كانتآ  شيفرةآ  العمليات تتحرك من طهران لتستقر في غرف عمليات ميليشيا الحوثي.

برقية عاجلة، كشفتها تقارير دولية، حملت أمراً صريحاً: "استعدوا لإغلاق باب المندب فوراً إذا مسّت واشنطن شبكتنا الكهربائية"،.

لم يكن هذا التوجيه مجرد تنسيق عسكري، بل كان إعلاناً مدوياً عن سقوط آخر أقنعةآ  الاستقلاليةآ  المزعومة، ليظهر الحوثي في صورته الحقيقية؛ ذراعاً متقدمة للحرس الثوري الإيراني في الجزيرة العربية، ومقامراً انتحارياً بمقدرات شعب يئن تحت وطأة الجوع، فقط ليرضي طموحات "الولي الفقيه" العابرة للحدود.

آ 

آ التوجيه الاستراتيجي.. من هرمز إلى المندبآ 

تبدو الخريطة الإيرانية واضحة في إدارة أزماتها؛ فكلما اشتد الخناق على مضيق هرمز، أوعزت طهران لأذرعها في اليمن بفتح جبهة بديلة في باب المندب لتشتيت الضغط الدولي.

وفي هذا السياق، يقول المستشار السياسي والإعلامي لرئيس الوزراء ، علي الصراري، لقناة (الحدث):آ "التحركات الحوثية الأخيرة جاءت بطلب واضح من إيران.. لكي يؤدي هذا إلى ضغط على الولايات المتحدة لتقديم تنازلات لطهران".

إنها عملية "جير" متعمدة لمضيق باب المندب، الممر الحيوي للطاقة العالمية، لصالح استعصاءات مضيق هرمز، مما يضع التجارة الدولية في مهب الريح الإيرانية.

هذا الترابط العضوي جعل من الميليشيا مجرد أداة تنفيذية تفتقر لأي هامش مناورة مستقل.آ 

ويؤكد نبيل البكيريآ آ لقناة "TRT عربي"آ  أن الإرادة الحوثية قد ذابت تماماً في إطار الإرادة الإيرانية، والدليل هو حجم التداخل الذي يجعل (الحرس الثوري)آ هو المتحكم الفعلي بتوقيت التنفيذ وحجم التصعيد.

هذا الارتهان حوّل اليمن من دولة ذات سيادة إلىآ  منصة صواريخآ  وساحة تجارب للأسلحة الإيرانية التي تُهرّب تحت لافتات إنسانية زائفة.

آ اختراق السيادة.. أجنحة "ماهان إير" المسمومةآ 

على المقلب الآخر من هذه التبعية، تبرز محاولات طهران لفرض واقع جوي جديد ينتهك السيادة اليمنية بشكل صارخ.

وصول رحلات شركة "ماهان إير" الإيرانية إلى مطار صنعاء لم يكن سوى محاولة لتحويل المطار إلىآ  جسر عسكريآ  مفتوح لنقل ضباط الحرس الثوري وقطع المسيرات والصواريخ.آ 

ويوضح المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية بالقاهرة، بليغ المخلافي، لقناة (الحدث):آ "الميليشيات الحوثية رفضت كل المبادرات لفتح خطوط الطيران.. لأنها كانت تريد فقط الوصول إلى فتح خط طيران ما بين طهران وصنعاء لإمدادها بالسلاح والخبراء والاموال".آ 

هذا الإصرار الحوثي علىآ  الطيران الإيرانيآ  يكشف زيف ادعاءات "الحصار"؛ فبينما ترفض الميليشيا الرحلات التجارية التي تخدم المواطن، تسعى لشرعنة ممرات جوية تخدم الأجندة العسكرية الإيرانية، محولة اليمن إلى ثكنة متقدمةآ في صراع لا ناقة لليمنيين فيه ولا جمل،.

آ 

ورقة تفاوضيةآ  في سوق النخاسة السياسيةآ 

لقد تجاوز الدور الإيراني مسألة الدعم العسكري لليصل إلى استخدام الشعب اليمني كرهينة في مفاوضات الملف النووي والعلاقات مع واشنطن.

ويقول مستشار وزير الإعلام ، الدكتور عارف أبو حاتم، لقناة (الإخبارية):آ "الحوثي جعل الشعب اليمني ورقة تفاوضية بيد النظام الإيراني.. هم من أوعدوا وكلاءهم بالضغط على الجانب الأمريكي عبر منع النفط السعودي".آ 

هذه التبعية المطلقة أدت إلى تجميد عملية السلام وتآكل "خارطة الطريق" التي كانت تهدف لحقن دماء اليمنيين وصرف رواتبهم؛ فكلما اقترب اليمنيون من تفاهمات سياسية، جاء "الفيتو" الإيراني ليحرك الصواريخ نحو السفن التجارية، معيداً البلاد إلى المربع الأول من الصراع.

ويضيف محرر الشؤون اليمنية في قناة "الجزيرة"، أحمد الشلفي:آ "الحرب في غزة أعادت الحوثيين بشكل كامل إلى المحور الإيراني.. وبدأوا يتخذون مواقف عسكرية تجاه كل أعداء إيران".

آ  الهروب من الداخل نحو مغامرات الخارجآ 

مع تصاعد الاحتقان الشعبي والتمرد القبلي في مناطق سيطرة الميليشيا نتيجة الجوع وانقطاع الرواتب، وجدت الجماعة في الأوامر الإيرانية "مخرجاً" للهروب من الاستحقاقات الداخلية،.

ويشير الرئيس رشاد العليمي في خطابه الموجه للشعبآ إلى أن الميليشيات غلبت مصلحة النظام الإيراني على مصلحة اليمنيين، واستخدمت شعارات "رفع الحصار" لتبرير جر البلاد إلى حروب عبثية تهدد الأمن الإقليمي،.آ 

إن لافتة "الحصار" التي ترفعها الميليشيا ليست سوى أكذوبة لتغطية تبعيتها، فالأرقام الرسمية تؤكد دخول مئات السفن التجارية لموانئ الحديدة، لكن الميليشيا تصر على "عسكرة" الممرات المائية لخدمة طهران، ضاربةً عرض الحائط بمصالح الملايين الذين يعانون من تداعيات هذه المقامرات،.

آ 

آ صنعاء اليوم ليست عاصمة لليمنيين بقرار سيادي، بل هي "رهينة حرب" تُدار من دهاليز الحرس الثوري الإيراني.

إن تحويل اليمن إلى "برغي" في آلة التوسع الإيرانية لم يجلب للبلاد سوى الدمار، وجعل من استعادة الدولة ضرورة ملحة لإنهاء هذا الكابوس الذي طال.

وكما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، فإن المرحلة تتطلب "وحدة الصف" لانتزاع القرار اليمني من القبضة الإيرانية، وضمان ألا تبقى ثروات اليمن وجغرافيته رهينة لمغامرات الميليشيات وابتزاز نظام الملالي.

لقد آن الأوان ليعود اليمن لليمنيين، وتعود السيادة لمن يستحقها، بعيداً عن أوامر "تموز" المسمومة القادمة من خلف الحدود.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ورد الآن | مواجهات عنيفة بين الحوثيين وقبائل الجوف ومصادر تتحدث عن قتلى واحتراق أطقم حوثية

بران برس | 1952 قراءة 

توعد بالعقاب العسكري الكبير..ترامب: سنرد على الحوثيين ولكن في هذه المدينة

الميثاق نيوز | 1754 قراءة 

عاجل:اول ظهور لعيدروس الزبيدي ويصدر قرار الليلة

كريتر سكاي | 1643 قراءة 

صالح يستدرج قوة حوثية كبيرة إلى منزله ويسحقهم بانفجار هز محافظة إب.. تفاصيل مثيرة

نافذة اليمن | 1326 قراءة 

من هو الشيخ القبلي الذي اختطفته مليشيا الحوثي.. وماذا قدم لها؟

الميثاق نيوز | 1090 قراءة 

السعودية تنسف محاولات باكستانية لجرها لمستنقع اليمن وتعاود طرق البوابة العمانية

الميثاق نيوز | 1040 قراءة 

عاجل:حلف قبائل حضرموت يوضح ما حصل لرئيسه بن حبريش بمنفذ الوديعة ويحذر السعودية

مراقبون برس | 1002 قراءة 

الضالع تشتعل مجدداً.. كيف انتهى أعنف هجوم حوثي على جبهات قعطبة منذ سنوات؟

الهدهد اليمني | 938 قراءة 

عاجل: قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين

كريتر سكاي | 853 قراءة 

الحوثيون يشترطون انسحاب السعودية لاستئناف مسار التسوية السياسية في اليمن

المجهر | 837 قراءة