أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، أن الدولة اليمنية لن تسمح بعد اليوم باستمرار سياسة "الابتزاز والتهديد" أو مصادرة قرار الحرب والسلم، مشددًا على أن أي تفاهمات أو ترتيبات سياسية مستقبلًا لن تكون نتيجة للضغوط، بل ثمرة لصمود الدولة واستعادة مؤسساتها.
جاء ذلك خلال اجتماعه، اليوم، برئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونوابه عبدالملك المخلافي، وصخر الوجيه، وأكرم العامري، والدكتورة بلقيس أبو أصبع، حيث ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية، وجهود الهيئة في تعزيز التوافق الوطني ودعم مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات، وفي مقدمتها التصعيد الحوثي.
واستعرض العليمي أمام قيادة الهيئة تطورات المشهد السياسي والأمني والعسكري، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع المستجدات، مؤكدًا أن الحوثيين يواصلون محاولات التصعيد، الأمر الذي يستدعي الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية ووحدة الصف، وعدم السماح بجر اليمن إلى صراعات من شأنها الإضرار بمصالح البلاد وأمن البحر الأحمر والمنطقة.
وقال إن الشعب اليمني "سئم الشعارات والمغامرات" التي أدت إلى تدهور الأوضاع في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدًا أن مستقبل اليمن لن يُفرض بمنطق القوة أو الابتزاز، وأن الدولة وحدها صاحبة الحق في إدارة قرار الحرب والسلم.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن الحكومة قدمت خلال الأسابيع الماضية مبادرات هدفت إلى تجنيب البلاد مزيدًا من التصعيد، وتعاملت مع التطورات الأخيرة بمسؤولية، بما يحافظ على سيادة الدولة ويحمي المدنيين، مع الترحيب بأي مبادرات إنسانية تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية.
وأضاف أن انفتاح مجلس القيادة والحكومة على جهود السلام لا يعني التنازل عن أسس الحل، مؤكدًا أن السلام الحقيقي هو الذي يعالج جذور الأزمة، ويعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة، ويكفل المساواة بين اليمنيين، وينهي وجود أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.
وفي الجانب الاقتصادي، تطرق العليمي إلى الإصلاحات الحكومية في الجوانب المالية والإدارية والاقتصادية، مشيرًا إلى إحراز تقدم في تحسين كفاءة المؤسسات العامة، وتعزيز الشفافية، وتنمية الموارد، ومعالجة الاختلالات، بدعم من المملكة العربية السعودية والشركاء الدوليين.
وثمّن العليمي الدعم السعودي السياسي والاقتصادي والإنساني، معتبرًا أنه أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، واستمرارها في أداء التزاماتها، وتمويل مشاريع حيوية خففت من معاناة اليمنيين، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وتحسين البيئة الاستثمارية، إلى جانب تطوير قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتوحيد القرار العسكري.
وأكد في ختام الاجتماع ثقته بدور هيئة التشاور والمصالحة في تعزيز التوافق الوطني، ودعم جهود استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وصولًا إلى بناء دولة عادلة تلبي تطلعات جميع اليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news