أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الاثنين 20 يوليو/تموز 2026م، بدء تنفيذ إجراءات عملياتية لحماية السفن التجارية العابرة في مضيق باب المندب، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي تهديدات تستهدف الملاحة البحرية، وذلك عقب إعلان جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب فرض حصار بحري على الملاحة السعودية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إن قيادة القوات المشتركة للتحالف تتخذ وتنفذ كافة الإجراءات العملياتية الحازمة والصارمة، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام (1982م)، لحماية سفننا البحرية في مضيق باب المندب.
وشدد اللواء المالكي على أن قيادة القوات المشتركة للتحالف شرعت في تنفيذ إجراءات حماية سفن التحالف عبر مضيق باب المندب، مؤكداً أنه سيتم الرد على التهديدات الحوثية للسفن العابرة بكل حزم وقوة، باعتبار هذه التهديدات مخالفة صريحة للقانون الدولي وتنطوي تحت أعمال القرصنة البحرية.
ورفض المالكي ما وصفه بـ"الادعاءات الحوثية" بشأن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية، معتبراً أنها تأتي في سياق المغالطات والتصعيد الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول جوار اليمن، وأن "السردية الحوثية بشأن الحصار مضللة".
وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين، خلال النصف الأول من عام 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
وأكد أن جماعة الحوثي هي من تسببت في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية، كما رفضت المبادرات المطروحة لاستئناف الرحلات من وإلى المطار.
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، أعلنت جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، فرض "حظر للملاحة البحرية" على المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فوراً، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن ما وصفته الجماعة بـ"معادلة الحصار بالحصار".
جاء ذلك في بيان مصوّر للمتحدث العسكري باسم الجماعة، "يحيى سريع"، رصده "بران برس"، قال فيه إن القرار يأتي رداً على ما اعتبره "الحصار السعودي المستمر" على اليمن، متهماً الرياض بمواصلة إغلاق الموانئ والمطارات وفرض قيود بحرية وبرية وجوية منذ سنوات.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمالية تصعيد عسكري يستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وسط تقارير تتحدث عن تنسيق بين إيران والحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
وفي 16 يوليو/تموز الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الحوثيين رفع مستوى الجاهزية لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآتها النفطية لهجمات أمريكية، مشيرة إلى أن الرسالة نُقلت إلى قيادة الجماعة ضمن مشاورات داخلية في طهران.
وبحسب المصادر، فإن الحوثيين استكملوا نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بانتظار صدور أوامر بتنفيذ عمليات تستهدف حركة الملاحة، فيما أفاد مصدر مقرب من الجماعة بأن قرار توقيت أي تحرك سيخضع لتوجيهات إيرانية.
ويأتي التصعيد الحوثي بعد أسابيع من تهديدات متكررة أطلقتها الجماعة باستئناف العمليات العسكرية ضد السعودية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وإيران، عقب إعلان السلطات اليمنية منع طائرة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية من دخول الأجواء والهبوط في مطار صنعاء لعدم حصولها على التصاريح الرسمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news