يمن ديلي نيوز:
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، رشاد العليمي، الاثنين 20 يوليو/تموز، إن الأوان قد آن لأن يستعيد اليمن دولته، والمواطن كرامته، وإنهاء ما وصفه بـ”الكابوس” الذي طال أمده أكثر مما ينبغي.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبناء الشعب اليمني كافة، والقبائل الأبية، والقوى الوطنية، إلى الالتفاف حول القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية، ودعمها لأداء واجبها الوطني في حماية الجمهورية، وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وأضاف العليمي أن الوطن يمر بلحظة فاصلة، بعد سنوات طويلة من الحرب والمعاناة، بعد أن عززت الأحداث الأخيرة أن هذا الوضع المأساوي لم يكن قدرًا محتومًا، وإنما نتيجة مباشرة لانقلاب مليشيا إرهابية اختارت السلاح على الدولة، والطائفية على المواطنة، وتغليب مصلحة النظام الإيراني على مصلحة الشعب اليمني.
وأشار إلى أن اليمنيين تحملوا سنوات طويلة من انقطاع الرواتب، وتدهور الخدمات، وانهيار الاقتصاد، وتهجير الملايين، وفقدان الأحبة، فضلًا عن الخوف والقهر والإذلال، مشددًا على أن هذه المعاناة لم تكن نتيجة حصار، كما تروج له الجماعة، وإنما ثمرة مشروع قائم على الحرب واستغلال آلام اليمنيين للبقاء في السلطة بقوة السلاح.
وقال العليمي إن جماعة الحوثي، منذ انقلابها على التوافق الوطني، لم تنجز أي مشروع تنموي أو خدمي، بل عملت على تجنيد الأطفال، وتفجير المنازل، ونهب الرواتب، ومصادرة المساعدات الإنسانية، وإفقار المواطنين، وإخفاء الآلاف في سجونها، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات للقمع والإرهاب.
وأضاف أن القبائل اليمنية، التي كانت على امتداد التاريخ روحًا متقدة للجمهورية، تعرضت لحملات ممنهجة من الإقصاء والإهانة والتصفية، مشيرًا إلى أن الجماعة لا تؤمن بالشراكة الوطنية، وإنما بمشروع قائم على الاستعلاء والاحتكار، وترى في الدولة عدوًا لمشروعها، وفي المواطن الحر خصمًا يجب إخضاعه.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الحكومة لم تتوقف عن البحث عن حلول تخفف معاناة اليمنيين، وقدمت العديد من مبادرات السلام، وتعاملت بإيجابية مع الجهود الإقليمية والدولية، وسعت إلى تشغيل مطار صنعاء بما يضمن سفر المواطنين بصورة قانونية وآمنة عبر الخطوط الجوية اليمنية.
واتهم الحوثيين برفض تلك المبادرات، سعيًا لفرض رحلات تخدم قياداتهم وربط اليمن بالمشروع الإيراني، مؤكدًا أنهم اتجهوا لاحقًا إلى تصعيد تهديداتهم للملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ضمن ما وصفه بحروب إيران في المنطقة.
وأشار إلى أن الحكومة التزمت خلال الفترة الماضية بأعلى درجات ضبط النفس، رغم استهداف الحوثيين المنشآت النفطية الحيوية، وما ترتب على ذلك من أضرار جسيمة بالاقتصاد الوطني، ومحاولة إغراق البلاد بأزمة إنسانية شاملة.
وفي السياق، أعلن العليمي العمل على استئناف تصدير النفط بكل الوسائل ابتداءً من اليوم، مؤكدًا أن عائداته ستُوجَّه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك صرف الرواتب، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي، بما يضمن أن تعود ثروات اليمن إلى اليمنيين جميعًا، لا أن تبقى رهينة لمغامرات المليشيات وابتزازها.
ونوه إلى أن الحكومة تقدمت آنذاك بطلب الدعم العاجل من الأشقاء في المملكة العربية السعودية للموازنة العامة للدولة ومؤسساتها الوطنية، وهو النداء الذي لبته قيادة المملكة في موقف أخوي مشرف لاستعادة التعافي الواعد، بعون الله تعالى.
ووجه العليمي رسالة إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دعاهم فيها إلى عدم الانجرار وراء ما وصفها بخطابات التحريض والشعارات الزائفة، وعدم الدفع بأبنائهم إلى جبهات القتال كوقود لحرب عبثية، معتبرًا أن الجماعة تستخدم معاناة اليمنيين وسيلة للابتزاز السياسي، في حين صادرت المرتبات وأغلقت أبواب المستقبل أمام أبناء المواطنين.
وجدد رئيس مجلس القيادة دعوته إلى توحيد الصف الوطني والالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية، مشيرًا إلى أن المرحلة تتطلب وحدة الصف، والثقة بالدولة، والوقوف صفًا واحدًا، “فلا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة”.
واختتم العليمي خطابه مؤكدًا أن المستقبل تصنعه الدولة، ويصنعه اليمنيون الأحرار، وتصونه قواتهم المسلحة، وتحميه الإرادة الوطنية، معربًا عن ثقته بالشعب اليمني والقوات المسلحة والقوى الوطنية في استعادة الدولة، وأن يطوي هذه الصفحة الأليمة إلى غير رجعة.
سبأ: مجلس الدفاع الوطني اليمني يقر حزمة إجراءات لدعم معركة التحرير
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، بأن مجلس الدفاع الوطني أقر حزمة من الإجراءات لدعم معركة تحرير المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، واستئناف تصدير النفط.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني برئاسة رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بحضور جميع أعضائه، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، والوزراء والمسؤولين المعنيين أعضاء مجلس الدفاع الوطني.
ووفقًا لوكالة سبأ، ناقش الاجتماع جهوزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية لردع تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، وحشد كافة الإمكانات لمعركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب الحوثيين.
مرتبط
الوسوم
أستئناف تصدير النفط
إنهاء الإقلاب الحوثي
رئيس مجلس القيادة
رشاد العليمي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news