هروب نرجسي" وتأجيج لـ "كرة النار".. كيف قرأ اليمنيون تداعيات إعلان الحوثيين "الحظر البحري" ضد السعودية؟

الهدهد اليمني             عدد المشاهدات : 46 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هروب نرجسي" وتأجيج لـ "كرة النار".. كيف قرأ اليمنيون تداعيات إعلان الحوثيين "الحظر البحري" ضد السعودية؟

في خطوة تنذر بموجة جديدة من التصعيد الإقليمي وتهديد سلاسل الإمداد في البحر الأحمر، أعلنت مليشيا الحوثي، الإثنين، فرض "حظر شامل على الملاحة البحرية" المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، مؤكدة دخول القرار حيز التنفيذ فوراً، في حين ردت الحكومة الشرعية في اليمن بوصف الإعلان بـ"الانتحار السياسي" والهروب من الأزمات الداخلية المشتعلة.

وجاء الإعلان الحوثي عبر بيان مصور متلفز للمتحدث العسكري باسم الجماعة، "يحيى سريع"، الذي برر القرار بأنه ردٌّ على ما وصفه بـ"الحصار السعودي المستمر" على اليمن، متهماً الرياض بفرض قيود برية وبحرية وجوية على البلاد منذ سنوات.

ويأتي هذا القرار المفاجئ وسط تحذيرات دولية متزايدة من خطورة توسيع نطاق المواجهة في الممرات البحرية الحيوية، خاصة عند مضيق باب المندب الشريان الرئيس لتجارة النفط العالمية.

اتهامات بخدمة الأجندة الإيرانية

وأثار إعلان الجماعة ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية اليمنية، رصدتها منصة "الهدهد"، إذ اعتبر رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، أن بيان الحوثيين يعكس حالة ضعف تعيشها الجماعة، ويؤكد – بحسب وصفه – أنها "تشعر بأنها تقترب من نهايتها".

وقال "البركاني" في بيان، إن إقدام الحوثيين على تهديد ممر ملاحي دولي "يضعهم في مواجهة المجتمع الدولي"، معتبراً أن الجماعة "تنفذ توجيهات إيران" وتسعى إلى خدمة مصالحها الإقليمية.

ورأى أن ما ورد في بيان الحوثيين بشأن "الحصار" لا يعدو كونه "ادعاءات كاذبة" ومحاولة للضغط على المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن الرياض بذلت جهوداً لدعم مسار السلام، في حين أن الجماعة – بحسب قوله – "أسقطت خيارات التسوية وتتجه نحو التصعيد العسكري".

من جانبه، قال وزير الدولة في الحكومة اليمنية، "وليد القديمي"، إن بيان الحوثيين "ليس سوى محاولة لتضليل اليمنيين والهروب من مسؤوليتهم عن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية"، عبر تصعيد خطابهم ضد السعودية.

وأضاف أن حديث الجماعة عن وجود حصار يتناقض مع استمرار وصول السفن التجارية إلى مينائي الصليف ورأس عيسى، الخاضعين لسيطرة الحوثيين، محملة بالوقود والبضائع، واستمرار حركة الملاحة إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرتهم.

واعتبر القديمي أن الجماعة هي من "تحاصر اليمنيين" من خلال الاستيلاء على الإيرادات العامة وفرض الجبايات وتسخير موارد الدولة لخدمة مشروعها العسكري، قبل تحميل أطراف أخرى مسؤولية الأزمة.

كما ربط توقيت التصعيد بما وصفه بـ"الارتباطات الإقليمية" للجماعة، معتبراً أن قراراتها "لا تنفصل عن الأجندة الإيرانية"، وأنها تلجأ إلى التصعيد كلما برزت فرص للتهدئة أو إحراز تقدم في مسار الحل السياسي.

"بيان إيراني" بصياغة حوثية

من جهته وصف سفير اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، "محمد جميح"، بيان الحوثيين بأنه "بيان إيراني بامتياز"، معتبراً أن الجماعة لا تتحرك بمعزل عن التوجهات الإيرانية في المنطقة.

ورأى "جميح"، في منشور رصدته "الهدهد" أن طهران تتجنب التصعيد المباشر مع السعودية لأسباب تتعلق بحساباتها الإقليمية والدولية، بينها تجنب مواجهة عسكرية مباشرة مع الرياض أو استثارة ردود فعل دولية قد تنتج عن استهداف قطاع الطاقة العالمي، وهو ما يدفعها – بحسب تعبيره – إلى استخدام الحوثيين كأداة لتنفيذ هذا التصعيد.

وأضاف أن الجماعة "لم تتغير"، لكنها لم تدرك أن الظروف الإقليمية والدولية تغيرت، داعياً إلى التعامل معها باعتبارها "جماعة مسؤولة عن جرائم"، وليس كطرف سياسي يمكن احتواء سلوكه.

إلى ذلك اعتبر سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، "ياسين سعيد نعمان"، أن تهديد الحوثيين للملاحة البحرية يمثل امتداداً لاستراتيجية إيرانية سبق أن لوحت بإغلاق البحر الأحمر ومضيق هرمز خلال مواجهاتها مع الولايات المتحدة.

وقال "نعمان" إن إيران استخدمت ورقة تهديد الملاحة لتحسين شروطها التفاوضية، لكنها عادت لتفعيلها – عبر الحوثيين – بعد تراجع رهاناتها السياسية والعسكرية، وفق تعبيره.

وأضاف أن الحكومة اليمنية تعاملت مع أزمة الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء عبر البحث عن بدائل بالتنسيق مع دول شقيقة، مشيراً إلى أن موافقة الأردن على تسيير رحلات إلى المطار أعقبها تصعيد عسكري إيراني استهدف أراضيها، معتبراً ذلك مؤشراً على رفض طهران لأي حلول تقلل من فرص التصعيد في البحر الأحمر.

ورأى أن إعلان الحوثيين الأخير يأتي ضمن مخطط يهدف إلى توسيع نطاق المواجهة الإقليمية، وتحويل البحر الأحمر إلى ورقة ضغط جديدة تخدم المصالح الإيرانية.

سياسة ابتزاز

وفي السياق ذاته، قالت الناشطة والمحامية "هدى الصراري" إن إعلان الحوثيين حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية لا يمكن اعتباره موقفاً دفاعياً، بل يندرج ضمن "سياسة الابتزاز" التي تنتهجها الجماعة منذ انقلابها على الدولة.

وأضافت أن الحوثيين يوظفون التصعيد العسكري والأمني للهروب من استحقاقات السلام، ومحاولة تحميل أطراف أخرى مسؤولية التدهور الاقتصادي والإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، رغم سيطرتهم على مؤسسات الدولة ومواردها، بحسب قولها.

واعتبرت "الصراري" أن استخدام ملفات الحصار والمرتبات والأوضاع الإنسانية كورقة ضغط سياسية ومالية "لا يغير من حقيقة أن الجماعة تتحمل مسؤولية جانب كبير من معاناة اليمنيين"، مشيرة إلى أن تهديد الملاحة الدولية لن يسهم في معالجة الأزمة الاقتصادية، بل سيؤدي إلى مزيد من العزلة وتعقيد المشهد اليمني.

الملاحة الدولية.

بين التصعيد ومساعي استئناف الرحلات

الصحفي اليمني "علي الفقيه" رأى أن توقيت الإعلان لا يمكن فصله عن التطورات الأخيرة المتعلقة بملف الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، مشيراً إلى أن السعودية كانت قد دعت، قبل يومين، الحوثيين إلى التفاعل مع إعلان الحكومة الأردنية استعدادها لتسيير رحلات جوية بين عمّان وصنعاء.

وأوضح في تعليق رصدته "الهدهد"، أن مواقف الجماعة حينها تباينت بين قبول مشروط من وفدها المفاوض في الخارج ورفض معلن من قياداتها في الداخل، معتبراً أن إعلان حظر الملاحة البحرية جاء ليشكل "الرد الفعلي" على تلك المبادرة.

واعتبر "الفقيه" أن الخطوة تعكس، من وجهة نظره، رفض الحوثيين لأي مسار قد يقود إلى إنهاء الحرب، لأن استمرار الصراع يمثل أحد أبرز عوامل بقائهم في السلطة، بحسب تقديره.

وأضاف أن الجماعة اعتادت، خلال سنوات الحرب، استثمار فترات التهدئة لإعادة ترتيب صفوفها والاستعداد لجولات جديدة من المواجهة، معتبراً أنها ستظل، وفق وصفه، "مصدر تهديد للاستقرار" حتى في حال التوصل إلى اتفاقات سياسية.

هدية عسكرية

وفي قراءة مختلفة، وصف الكاتب والمحلل السياسي "ياسين التميمي" إعلان الحوثيين بأنه "هدية عسكرية" للسعودية والحكومة اليمنية، معتبراً أن الجماعة رفعت مستوى التهديد بصورة قد تبرر دعماً أكبر لأي عملية برية تستهدف إنهاء سيطرتها على العاصمة صنعاء.

ورأى التميمي أن التصعيد الأخير قد يرفع كلفة استمرار الوضع القائم بالنسبة للرياض، بما قد يدفعها إلى إعادة تقييم خياراتها في التعامل مع الجماعة.

توقعات برد محدود

من جهته، توقع الكاتب "عبدالله دوبلة" أن يكون أي رد سعودي – في حال تعرض السفن السعودية لهجمات – مشابهاً للنهج الذي اتبعته الولايات المتحدة في مواجهة تهديدات الملاحة بمضيق هرمز، عبر استهداف منصات ومواقع إطلاق الهجمات، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع.

تحذيرات من عواقب التصعيد

أما الكاتب "ثابت الأحمدي"، فاستحضر المثل العربي الشهير "سعت بظلفها إلى حتفها"، في إشارة إلى أن قرار الحوثيين قد يقود الجماعة إلى مواجهة تتجاوز قدرتها على الاحتمال، معتبراً أن التصعيد قد يحمل نتائج عكسية على الجماعة نفسها.

وقالت الأكاديمية "ألفت الدبعي" إن خطاب الحوثيين يعكس، من وجهة نظرها، استمرار الجماعة في نقل مركز المواجهة إلى الخارج بدلاً من التعامل مع الملفات الداخلية المرتبطة بعملية السلام والأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها.

ورأت أن الجماعة توظف خطاب "الحصار مقابل الحصار" للهروب من الاستحقاقات السياسية، معتبرة أن الحكومة اليمنية تتمسك بحق الدولة في إدارة المنافذ والسيادة والعلاقات الخارجية، في حين تسعى الجماعة – بحسب تعبيرها – إلى اتخاذ قرارات تمس الأمن الإقليمي دون تفويض من الدولة.

وأضافت الدبعي أن هذا النهج يعمق، في تقديرها، حالة الاستقطاب ويحد من فرص المراجعة الداخلية، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يجعل المجتمع اليمني يدفع كلفة صراعات تتجاوز مصالحه المباشرة.

سلسلة مؤشرات

من جانبه، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي "عبدالرقيب الهدياني" أن إعلان الحوثيين جاء في سياق سلسلة من المؤشرات التي توحي بتراجع فرص التهدئة، لافتاً إلى تزامن بيان الحظر مع إعلان عضو وفد الجماعة المفاوض عبدالملك العجري انتهاء المفاوضات مع الجانب السعودي.

وأشار في تحليل رصدته "الهدهد"، إلى أن التصعيد أعقب أيضاً تصريحات إيرانية تحدثت عن احتمال إغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجمات، معتبراً أن هذه التطورات تضع البحر الأحمر ومضيق هرمز ضمن مشهد أمني واحد.

ورأى أن تهديد الملاحة المرتبطة بالصادرات السعودية يتجاوز تأثيره المملكة ليطال الاقتصاد العالمي، نظراً لأهمية صادرات النفط السعودية وحيوية البحر الأحمر للتجارة الدولية.

وأضاف أن الإعلان الحوثي سيبقى، وفق تقديره، في إطار الضغط السياسي ما لم يتحول إلى إجراءات ميدانية، لكنه توقع أنه في حال تنفيذ التهديدات فقد يفتح الباب أمام ردود سعودية وتحركات من الحكومة اليمنية، مع احتمال اتساع المواجهة العسكرية.

تحذير من تداعيات اقتصادية ودولية

بدوره، حذر السياسي "جمال بن عطّاف" من أن استخدام البحر الأحمر كورقة ضغط سياسية يحمل مخاطر تتجاوز أطراف الصراع، مؤكداً أن أي استهداف للممرات البحرية ستكون له انعكاسات مباشرة على حركة التجارة العالمية.

وأوضح أن التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وأسعار الطاقة، فضلاً عن استدعاء ردود فعل دولية أوسع، معتبراً أن تحويل الممرات البحرية إلى أداة ضغط سياسي لن يحقق مكاسب مستدامة، بل سيزيد من حجم الخسائر على مختلف الأطراف.

بدوره يرى الكاتب "عبدالمجيد الصلاحي" أن الإعلان الحوثي يفتقر إلى القيمة العملية، ويغلب عليه الطابع الدعائي أكثر من كونه إجراءً استراتيجياً قابلاً للتنفيذ.

وأوضح أن دولاً آسيوية كبرى، بينها الصين والهند واليابان وباكستان وكوريا الجنوبية، تعتمد بصورة كبيرة على صادرات النفط السعودية، معتبراً أن أي تهديد للملاحة سيرفع تكاليف التأمين البحري ويؤثر على حركة التجارة الدولية، وهو ما قد ينعكس على إيران وحلفائها بقدر ما ينعكس على السعودية.

ربط التصعيد بالأجندة الإيرانية

اعتبر الكاتب "نبيل البكيري" أن إعلان الحوثيين يمثل امتداداً لما وصفه بـ"التصعيد المدفوع بأوامر إيرانية"، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة تعكس، في رأيه، نتيجة سنوات من غياب الحسم في التعامل مع الجماعة.

ورأى "البكيري" في تعليق رصدته "الهدهد"، أن استمرار الحوثيين في تبني خيارات التصعيد لا يهدد اليمن وحده، بل يمتد أثره إلى أمن المنطقة والمصالح الدولية المرتبطة بالبحر الأحمر.

وفي السياق ذاته، قال الكاتب ياسين العقلاني إن قرار التصعيد يرتبط – بحسب تقديره – بالدعم الإيراني للجماعة، معتبراً أن طهران تسعى إلى توظيف البحر الأحمر وباب المندب كورقة ضغط في صراعاتها الإقليمية، وأن الحوثيين يمثلون إحدى أدوات هذه الاستراتيجية.

كما ذهب الكاتب "محمد الحريبي" إلى أن التصعيد يعكس محاولة إيرانية للضغط على السعودية والدول المستوردة للنفط، بعد الضغوط التي تواجهها طهران، معتبراً أن استخدام الحوثيين في هذا السياق يندرج ضمن حسابات إقليمية تتجاوز الساحة اليمنية.

اليمن المتضرر الأكبر 

حقوقياً واقتصادياً، حذر الصحفي "مازن عقلان" من أن المتضرر الأول والوحيد من هذا القرار هو الشعب اليمني؛ إذ يجر القرار ما تبقى من اقتصاد وموانئ إلى حرب عمياء خدمة لأجندة طهران.

ولفت عقلان إلى أن وصول بعض السفن والبضائع إلى الموانئ اليمنية كان يشكل شريان حياة متبقٍّ للمواطنين، إلا أن المغامرات الحوثية ستعدم هذه الفرصة وتفرض عزلة تامة على اليمنيين "لأجل عيون مجتبى خامنئي".

بدوره، كشف الصحفي ياسين العقلاني عن كواليس القرار، مؤكداً أن قرار التصعيد اتخذه خبراء الحرس الثوري الإيراني الذين وصلوا إلى صنعاء مؤخراً عبر طيران "ماهان"، بهدف تحويل باب المندب إلى مضيق هرمز آخر.

وأشار العقلاني إلى أن طهران استثمرت لعقود في تسليح وتدريب المليشيا لاستخدامها كأداة للضغط، مؤكداً أن المخطط بات مكشوفاً، وأن خيار التحرك الميداني باتجاه صنعاء وصعدة هو الرد الكفيل بإسقاط هذه الأجندة.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تطور جديد في قرار استئناف تصدير النفط باليمن

مأرب برس | 1488 قراءة 

تقرير خاص | تصعيد الحوثيين.. هروب من صرخات المجاعة إلى البحر ليواروا سوأة فشلهم

بران برس | 921 قراءة 

عقب خروجه من سجن الحوثي.. سياسي بارز يصل تعز

نافذة اليمن | 901 قراءة 

تحرك سعودي كبير في شبوة

عدن الغد | 862 قراءة 

الكشف عن استراتيجية اليمن والسعودية لمواجهة التصعيد الحوثي

الميثاق نيوز | 797 قراءة 

عاجل: وصول طائرة جديدة إلى مطار عدن

كريتر سكاي | 797 قراءة 

اليمن والسعودية على موعد مع كسوف كلي تاريخي للشمس في هذا الموعد

المشهد اليمني | 788 قراءة 

سيارات تجوب شوارع تعز لحشد المواطنين للمشاركة في هذا الأمر

كريتر سكاي | 785 قراءة 

صحفي بقناة الجزيرة يكشف تفاصيل مشاورات سعودية مع دول عدة لمواجهة تهديدات الحو ثيين

كريتر سكاي | 688 قراءة 

عاجل: مليشيات الحو ثي تدفع بتعزيزات عسكرية إلى هذه الجبهة

كريتر سكاي | 668 قراءة