الميثاق نيوز، تقرير خاص
، صوت الرعد لا يقتصر كونه ظاهرة طبيعية عابرة في مرتفعات اليمن، بل يتحول اليوم إلى إنذار مبكر يستدعي الحذر الشديد من سيول جارفة قد تجرف كل ما في طريقها.
مع امتداد السحب الركامية المحملة بحبات البرد نحو المنحدرات الغربية والجنوبية، يجد سكان شبوة وحضرموت وأبين أنفسهم أمام اختبار حقيقي لقدرتهم على الاحتماء، في الوقت الذي تعصف فيه رياح رملية كثيفة بالهضاب لتحجب الرؤية وتزيد من قسوة المشهد.
لا تتوقف تحذيرات مركز التنبؤات الجوية و الإنذار المبكر عند حدود الجبال والصحاري، بل تمتد لتشمل شواطئ تلتهب بنيران الشمس والرطوبة الخانقة.
فدرجات الحرارة التي تتجاوز الأربعين في مأرب وسيئون، والرطوبة التي تضاعف الإحساس بالحر في عدن وزنجبار، تفرض حظراً غير معلن على التنقل وقت الظهيرة.
ومع استمرار الأجواء الحارة في السواحل، تتسرب زخات مطرية خفيفة ومتفرقة لتكسر حدة الجفاف دون أن تنجح في تلطيف الأجواء، تاركة السكان في حالة تأهب دائم لتقلبات قد تأتي من حيث لا يحتسبون.
أما الجبهة الأخطر التي تتطلب أقصى درجات الاستنفار فتقع خارج اليابسة، حيث يشتعل البحر العربي غضباً.
فبينما تبدو مياه البحر الأحمر وخليج عدن هادئة نسبياً، تتأهب سواحل المهرة وحضرموت وسقطرى لاستقبال حالة بحرية مضطربة جداً.
هذا الهياج المفاجئ يرفع الراية الحمراء أمام ربابنة السفن والصيادين، محذراً إياهم من الإبحار في مياه تعصف بها الرياح وتعلو فيها الأمواج، حيث قد تتحول رحلة صيد روتينية إلى معركة شرسة من أجل البقاء.
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news