أكد المتحدث باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، أن ادعاءات مليشيا الحوثي بشأن وجود حصار على مطار صنعاء لا تستند إلى أي حقيقة، معتبرًا أنها تأتي في إطار محاولات المليشيا تبرير التدخل الإيراني في اليمن وإقحام البلاد في صراعات تخدم مصالح طهران، بينما تستمر في مفاقمة معاناة اليمنيين عبر نهب مقدرات الدولة وحرمان الموظفين من مرتباتهم.
وأوضح دويد، في تصريح لقناة الحدث، أن الخطاب الأخير لزعيم المليشيا عبدالملك الحوثي اتسم بالارتباك والانفعال، وتضمن مزاعم وصفها بالكاذبة حول الحصار، بهدف توفير مبررات للتدخل الإيراني وانتهاك السيادة اليمنية تحت غطاء تشغيل الرحلات الجوية، مؤكدًا أن طهران تستخدم الملف اليمني كورقة لتخفيف الضغوط التي تواجهها، وليس انطلاقًا من حرصها على مصالح الشعب اليمني.
وأشار إلى أن إيران تدفع المليشيا إلى التصعيد كلما احتاجت إلى ذلك، سواء عبر تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر أو افتعال الأزمات الداخلية، لافتًا إلى أن تراجع قدرة المليشيا على الحشد الشعبي دفعها إلى إعادة استخدام شعارات مثل “فك الحصار” و”العدوان” لاستقطاب الأنصار وتعويض حالة الانحسار التي تعيشها.
وفي سياق متصل، أشاد دويد بخطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، معتبرًا أنه جسد موقف الدولة القائم على المسؤولية والثبات، وأكد أن القوات المسلحة اليمنية بمختلف تشكيلاتها أصبحت أكثر تماسكًا وجاهزية، وتعمل تحت قيادة موحدة بعد استكمال مراحل إعادة التأهيل ورفع الكفاءة، بما يعزز قدرتها على مواصلة معركة استعادة مؤسسات الدولة.
وأضاف أن الحكومة الشرعية تتعامل مع المستجدات بروح المسؤولية والحرص على مصالح المواطنين، في الوقت الذي تواصل فيه مليشيا الحوثي انتهاكاتها بحق اليمنيين من خلال نهب الإيرادات العامة وحرمان الموظفين من رواتبهم، مؤكدًا أن الحفاظ على سيادة الدولة يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها، وأن تحقيق السلام الدائم لن يتم إلا باستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة المليشيا على العاصمة صنعاء.
ولفت المتحدث باسم المقاومة الوطنية إلى تصاعد حالة السخط الشعبي داخل المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكًا لطبيعة المشروع الحوثي وعلاقته بإيران، بعد الهجمات التي استهدفت دول الجوار وتهديد الملاحة البحرية، وهو ما أسقط، بحسب تعبيره، الرواية التي حاولت المليشيا الترويج لها بشأن تعرضها للمظلومية.
واختتم دويد تصريحه بالتأكيد على أن مليشيا الحوثي لم يعد أمامها سوى خيارين؛ إما الانخراط في عملية سلام حقيقية تقوم على استعادة الدولة وصون حقوق جميع اليمنيين، أو مواجهة ما وصفه بـ”المصير المحتوم”، داعيًا العناصر والقيادات المنخرطة مع المليشيا إلى مراجعة مواقفها قبل فوات الأوان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news