آ
الميثاق نيوز، تقرير خاص،
آ على وقع تعزيزات عسكرية ضخمة وتوتر غير مسبوق تشهده جبهات المواجهة منذ ثمانٍ وأربعين ساعة؛ يبدو اليمن على أعتاب مرحلة جديدة.
فلم تعد المعركة حصرية على المؤسسة العسكرية فحسب؛ بل امتدت لتشكل حراكاً شعبياً واسعاً يطالب بـ"معركة الخلاص"؛ فيما تحاول مليشيا الحوثي بيأس لتضليل الرأي العام؛ وتنفيذ أجندات خارجية تخدم المشروع الإيراني على حساب السيادة الوطنية.
آ فقد تسارعت وتيرة التعزيزات العسكرية على كافة محاور القتال بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين.
مصادر عسكرية أكدت دفع قوات "درع الوطن" والجيش الوطني بتعزيزات ضخمة إلى جبهات مأرب؛ والبيضاء؛ والجوف؛ والساحل الغربي.
في المقابل؛ دفع الحوثيون بحشود كبيرة إلى الحدود المشتركة؛ ونشطت قياداتهم في محاولة تجنيد القبائل؛ وهو ما قوبل برفض شعبي واسع.
واعلن قادة ميدانيون في جبهات القتال رفع الجاهزية إلى أقصى حدودها؛ مؤكدين أن "أيديهم على الزناد" بانتظار الضوء الأخضر لحسم المعركة.
لم يقتصر الرفض على الجبهات؛ بل ترجمته الشوارع والقبائل. في مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة؛ احتشد العشرات في وقفة قبلية وجماهيرية غير مسبوقة.
المحتجون أعلنوا جاهزيتهم الكاملة لرفد الجبهات وإسناد القوات المسلحة حتى استكمال تحرير العاصمة صنعاء.
وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين؛ دعا مسؤولون يمنيون مشايخ وعقال القبائل إلى عدم الانسياق وراء البيانات الاستعراضية للمليشيا؛ ومنع الشباب من الانجرار إلى عمليات التحشيد التي لا تخدم سوى الأجندات الخارجية.
تزامن التصعيد الميداني مع حرب تصريحات وسياسية.
واتهم وزير الدولة وليد القديمي المليشيا بمحاولة التنصل من مسؤوليتها عن الأزمات الداخلية؛ مشيراً إلى أن حديثهم عن "حصار" يتناقض مع استمرار وصول السفن التجارية إلى الموانئ الخاضعة لسيطرتهم.
وبدوره؛ وصف نائب رئيس هيئة الرقابة والتفتيش في المقاومة الوطنية البيانات العسكرية الحوثية بـ"طعنة في قلب اليمن"؛ مؤكداً أنها محاولات لتزييف الحقائق وتدمير ما تبقى من مقومات الحياة.
محللون سياسيون ذهبوا إلى أبعد من ذلك؛ معتبرين أن إعلان الحوثيين فرض حظر بحري على السعودية هو "بيان إيراني بامتياز".
مشيرين أن طهران لا ترغب في حرب مباشرة مع الرياض؛ بل تستخدم أداتها الحوثية لابتزاز المنطقة؛ وتجنب الغضب العالمي والعربي.
في سياق الرد على هذه التحركات؛ أعلنت "حركة أحرار اليمن" انطلاق أعمالها لمواجهة المشروع الإيراني.
الحركة حذرت من إرسال أي طائرات إيرانية إلى الأراضي اليمنية؛ معتبرةً أي انتهاك للمجال الجوي هدفاً مشروعاً للمقاومة.
كما شدد وزير الداخلية على إفشال محاولات إنشاء جسر جوي مباشر لدعم المليشيا؛ مؤكداً أن حماية المنافذ السيادية خط أحمر.
هذا التشدد في حماية السيادة يتقاطع مع إدراك يمني راسخ لأهمية الشراكة مع المملكة العربية السعودية.
مراقبون وشخصيات اجتماعية يؤكدون أن العلاقة بين البلدين تتجاوز الجوار الجغرافي؛ لتشكل عمقاً استراتيجياً ومصيراً مشتركاً يضمن استقرار المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي؛ تتواصل الجهود الدولية لاحتواء التوتر. المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ اختتم زيارة للرياض؛ التقى خلالها برئيس مجلس القيادة الرئاسي وممثلين عن الدول دائمة العضوية؛ قبل أن يتوجه إلى مسقط.
المناقشات ركزت على ضرورة خفض التصعيد فوراً؛ وعزل اليمن عن الصراعات الإقليمية؛ والحفاظ على المساحة اللازمة لعملية سياسية شاملة.آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news