الميثاق نيوز، متابعة خاصة،آ في لحظة وصفها بـ"الفاصلة" من تاريخ اليمن؛ كسر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي صمت السنوات العجاف؛ معلناً نهاية حقبة الابتزاز وبداية مرحلة استعادة الدولة.
لم يعد الخطاب مجرد مواقف سياسية؛ بل تحول إلى خارطة طريق عملية؛ تبدأ بضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد الوطني؛ وتنتهي بدعوة صريحة لالتفاف شعبي وجماهيري حول المؤسسة العسكرية؛ لطوي صفحة الانقلاب إلى غير رجعة.
وبكل حزم؛ حسم العليمي الجدل حول الموارد السيادية؛ معلناً استئناف الحكومة اليمنية تصدير النفط بكل الوسائل اعتباراً من اليوم.
وتأتي هذه الخطوة لتوجيه العائدات مباشرة لخدمة الشعب؛ وفي مقدمتها صرف الرواتب؛ وتحسين الخدمات؛ ودعم الاستقرار الاقتصادي.
مؤكداً أن ثروات اليمن ستعود لأبنائه جميعاً؛ ولن تبقى رهينة لمغامرات المليشيات وابتزازها.
ولم يقتصر الخطاب على الشق الاقتصادي؛ بل امتد لدحض الروايات المضللة حول "الحصار المزعوم".
وأوضح الرئيس أن المعاناة اليمنية كانت ثمرة مشروع قائم على الحرب؛ واستثمار آلام اليمنيين؛ وتغليب مصلحة النظام الإيراني.
مشيراً إلى أن المليشيات لم تبن مدرسة أو مستشفى منذ انقلابها؛ بل حولت مؤسسات الدولة إلى أدوات للقمع؛ وصادرت المساعدات الإنسانية؛ وجندت الأطفال.
وعلى صعيد المبادرات الإنسانية؛ كشف العليمي عن تعنت المليشيات ورفضها تشغيل مطار صنعاء عبر الناقل الوطني "الخطوط الجوية اليمنية".
ولفت إلى أن رفضهم لم يكن حرصاً على المسافرين؛ بل رغبة في فرض طيران إيراني خارج سيادة الدولة؛ وتحويل اليمن إلى منصة مفتوحة للمشروع الإيراني؛ وتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي رسالة مباشرة؛ وجه الرئيس كلمته لأبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وحذرهم من الانخداع بخطابات التحريض؛ أو دفع أبنائهم كوقود لحروب إيران العبثية. مشدداً على أن من يتحدث اليوم عن رفع الحصار؛ هو نفسه من نهب قوت الأطفال؛ ومنع المرتبات؛ وأغلق أبواب المستقبل؛ وعرض القبائل اليمنية لحملات منظمة من الإهانة والتصفية.
واختتم العليمي كلمته بدعوة شاملة لكافة أبناء الشعب؛ والقبائل الآبية؛ والقوى الوطنية؛ للاصطفاف صفاً واحداً خلف القوات المسلحة. مذكراً بضبط النفس الذي التزمت به الحكومة؛ رغم استهداف المليشيات لمنشآت النفط الحيوية.
ومنوهاً بالدعم الأخوي الذي قدمته المملكة العربية السعودية للموازنة العامة؛ لاستعادة التعافي الاقتصادي.
ومختتماً بقناعة راسخة: "المستقبل تصنعه الدولة؛ ويصنعه اليمنيون الأحرار؛ ولا أمن مع الانقلاب؛ ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة".
آ
نص الببان
آ
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب اليمني العظيم،،
يا أبطال قواتنا المسلحة والأمن،،
أتوجه إليكم اليوم في لحظة فاصلة من تاريخ وطننا، بعد سنوات طويلة من الحرب والمعاناة والتجويع والقهر، وبعد أن عززت الأحداث الأخيرة، بما لا يدع مجالًا للشك، أن هذا الوضع المأساوي لم يكن قدرًا محتومًا، وإنما نتيجة مباشرة لانقلاب مليشيا إرهابية اختارت السلاح على الدولة، والطائفية على المواطنة، وتغليب مصلحة النظام الإيراني على مصلحة الشعب اليمني.
لقد صبر شعبنا كثيرًا… صبر على انقطاع الرواتب، وانهيار الخدمات، وتدمير الاقتصاد، وتهجير الملايين، وفقدان الأحبة، وعلى سنوات من الخوف والقهر والإذلال والقتل والتنكيل.
ولم تكن هذه المعاناة نتيجة حصار مزعوم كما تروج له المليشيات، وإنما كانت ثمرة مشروع قائم على الحرب، وعلى استثمار آلام اليمنيين والبقاء على رقابهم بقوة السلاح.
أيها اليمنيون الأحرار في كل مكان،،
يا أبطال قواتنا المسلحة والأمن البواسل،،
منذ انقلابها الغاشم على التوافق الوطني وحتى هذه اللحظة، لم تبن هذه المليشيات مدرسة، ولم تؤسس مستشفى، ولم تحمِ مواطنًا، ولم تصنع أملًا، بل قتلت أبناء اليمن، وجندت الأطفال، وفجرت المنازل، ونهبت المرتبات، وصادرت المساعدات الإنسانية، وأفقرت الناس، وغيبت الآلاف في سجونها، وحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات للقمع والإرهاب، ولم تتردد في إذلال كل صوت حر، وكل قبيلة أبت الخضوع، وكل شخصية وطنية تمسكت بالجمهورية والدولة.
لقد تعرضت القبائل اليمنية، التي كانت على امتداد التاريخ روحًا متقدة للجمهورية، لحملات منظمة من الإهانة والتصفية والإقصاء، لأن هذه الجماعة لا تؤمن بالشراكة بين اليمنيين، وإنما تؤمن بالاستعلاء والاحتكار، وترى في الدولة عدوًا لمشروعها، وفي المواطن الحر خصمًا يجب إخضاعه.
وفي المقابل، لم تتوقف الدولة يومًا عن البحث عن طريق يخفف معاناة شعبها، ولذلك قدمنا المبادرة تلو المبادرة، وفتحنا أبواب السلام، وتعاملنا بأقصى درجات المسؤولية مع كل الجهود الإنسانية والإقليمية والدولية، وسعينا بكل الوسائل إلى تشغيل مطار صنعاء بما يضمن سفر المواطنين بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني الخطوط الجوية اليمنية، وتعاملنا بإيجابية مع كل ما من شأنه تخفيف معاناة اليمنيين.
لكن هذه المليشيات المارقة رفضت كل ذلك، لأنها لم تكن تريد مطارًا يخدم المواطنين، وإنما كانت تريد رحلات لخدمة قياداتها وعائلاتها، وفرض طيران إيراني خارج سيادة الدولة، وتحويل اليمن إلى منصة مفتوحة للمشروع الإيراني.
وحين انكشف هذا التضليل أمام موقف الدولة الحازم والمسؤول، ووعي اليمنيين بمراميها إلى خنق كل فرصة للعيش وفرض الحصار كأمر واقع، ذهبت مجددًا إلى مشروعها المرسوم مسبقًا لجر اليمن إلى حروب إيران العبثية في المنطقة وتهديد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وأقول لأبناء شعبنا في جميع المحافظات، وفي مقدمتهم أهلنا في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات: لا تنخدعوا بخطابات التحريض والشعارات الزائفة، ولا تدفعوا بأبنائكم كوقود لحروبها العبثية، لأن من يتحدث اليوم باسم رفع الحصار هو نفسه من صادر حريتكم، ونهب قوت أطفالكم، ومنع مرتباتكم، وأغلق أبواب المستقبل أمام أبنائكم، وجعل من معاناتكم وسيلة لابتزاز العالم.
لقد آن الأوان لأن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد المواطن كرامته، وأن ينتهي هذا الكابوس الذي طال أمده أكثر مما ينبغي.
ومن هنا، فإنني أدعو أبناء شعبنا كافة، والقبائل اليمنية الآبية، والقوى الوطنية، والشباب، والمرأة، وكل الأحرار، إلى الالتفاف حول القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، والأجهزة الأمنية، ودعمها لأداء واجبها الوطني في حماية الجمهورية، وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء هذا الانقلاب الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار والخراب.
كما أود التذكير أن الحكومة حرصت على مدى الفترات الماضية التزام أعلى درجات ضبط النفس بعد أن قامت المليشيات باستهداف منشآت النفط الحيوية للاقتصاد الوطني ومحاولة إغراق البلاد بأزمة إنسانية شاملة.
ولهذا تقدمت الحكومة آنذاك بطلب الدعم العاجل من الأشقاء في المملكة العربية السعودية للموازنة العامة للدولة ومؤسساتها الوطنية، وهو النداء الذي لبته قيادة المملكة في موقف أخوي مشرف لاستعادة التعافي الواعد بعون الله تعالى.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا في تخفيف المعاناة، فإننا نعلن العمل على استئناف تصدير النفط بكل الوسائل ابتداءً من اليوم، وتوجيه عائداته لخدمة الشعب اليمني في كل مكان، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي، بما يضمن أن تعود ثروات اليمن إلى اليمنيين جميعا، لا أن تبقى رهينة لمغامرات المليشيات وابتزازها.
أيها الشعب اليمني العظيم،،
إن هذه المرحلة تتطلب وحدة الصف، والثقة بالدولة، والوقوف صفًا واحدًا خلف مشروع الجمهورية. فلا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة.
المستقبل تصنعه الدولة، ويصنعه اليمنيون الأحرار، وتصونه قواتكم المسلحة، وتحميه إرادتكم الوطنية.
أثق بشعبنا العظيم، وأثق بجيشنا الباسل، وكافة قواه الوطنية، وأثق أن اليمن، الذي انتصر للجمهورية من قبل، قادر اليوم على أن ينتصر للدولة، وأن يطوي هذه الصفحة الأليمة إلى غير رجعة.
الرحمة للشهداء.
الشفاء للجرحى.
الحرية للمعتقلين.
عاش اليمن حرًا عزيزًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
آ آ آ آ آ آ آ آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news