أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق محمود الصبيحي، (الجمعة)، أن الصراع مع الحوثيين، يتجاوز كونه خلافاً سياسياً، مشيراً إلى أنه يمثل مواجهة بين مشروع الدولة والجمهورية من جهة، وما سماه "المشروع السلالي" من جهة أخرى، داعياً إلى توحيد الجهود للدفاع عن النظام الجمهوري وترسيخ قيم المواطنة المتساوية.
جاء ذلك في منشور للفريق "الصبيحي" نشره عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، رصدته "الهدهد"، دعا فيه أبناء القبائل والسكان في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي إلى عدم السماح بتجنيد أبنائهم في صفوف الجماعة، معتبراً أنهم يُدفعون إلى "حروب عبثية" لا تخدم مصالح اليمنيين.
وقال إن المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين هم "الضحية الأولى" للحرب، مشيراً إلى أن الجماعة تواصل، بحسب تعبيره، تجنيد الشباب والزج بهم في جبهات القتال لخدمة مشروعها.
وأضاف مخاطباً القبائل والأسر في تلك المناطق: "لا تتركوا فلذات أكبادكم يساقون وقوداً لحروب عبثية ومحارق مستمرة"، داعياً إلى الانحياز لـ"مشروع الدولة والعدالة والمواطنة المتساوية"، باعتباره السبيل إلى استعادة الحقوق وإنهاء ما وصفه بسياسات الوصاية.
وتطرق "الصبيحي" إلى ممارسات الجماعة، التي ترتكب انتهاكات واسعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، تشمل تقييد الحريات، والاعتقالات التعسفية بحق الصحفيين والناشطين، إضافة إلى استمرار احتجاز موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية ومحلية وبعثات دبلوماسية منذ أكثر من عامين.
وذكر أنها تقوم تجريف قطاعي التعليم والإعلام وفرض أيديولوجية "سلالية وطائفية"، معتبراً أن تلك السياسات تهدد الهوية الوطنية وتخدم أجندات إقليمية على حساب المصلحة اليمنية.
وفي المقابل، دعا "الصبيحي" أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً إلى تعزيز نموذج الدولة وسيادة القانون، والعمل على تحصين السلم الأهلي ورفض أي محاولات لتفكيك الصف الوطني.
وأكد عضو الرئاسي اليمني، تمسك الحكومة المعترف بها دولياً بالمسار السياسي لإنهاء الحرب، متهماً جماعة الحوثيين بعرقلة جهود السلام والتهرب من استحقاقاته، والسعي إلى تصدير أزماتها الداخلية عبر التصعيد ضد السعودية.
وقال "الصبيحي"، إن الحكومة تجدد التزامها بمسار سياسي وعملي يهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2216.
وأضاف أن تحقيق السلام المستدام يتطلب تغليب المصلحة الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية والطائفية، والالتفاف حول النظام الجمهوري بما يضمن حماية البلاد وبناء مستقبل قائم على الحرية والعدالة والمساواة.
واتهم الصبيحي جماعة الحوثيين بمحاولة "تصدير أزماتها" الداخلية والتنصل من مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في مناطق سيطرتها، عبر توجيه الاتهامات إلى المملكة العربية السعودية واستهدافها، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار تنفيذ "أجندة إيرانية" في المنطقة.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به السعودية في دعم الحكومة اليمنية، مثمناً، بحسب تعبيره، مواقفها السياسية إلى جانب الشرعية، ودعمها الاقتصادي والإنساني والتنموي، الذي قال إنه أسهم في التخفيف من الأزمة الإنسانية وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news