أصدرت أسرة الشاب توفيق الجشيمي، اليوم الخميس، بياناً استثنائياً موجهاً للرأي العام اليمني والدولي، كشفت فيه تفاصيل مروّعة حول مصير نجلها، متهمةً مليشيا الحوثي بالوقوف وراء اختطافه وتصفيته بعد عملية استدراج دنيئة نفّذت تحت غطاء "التطبيق الطبي" في مستشفى حكومي بصنعاء.
وفي بيان صادر عنها بتاريخ 16 يوليو 2026، طالبت الأسرة بفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، مؤكدةً أنها لن تتنازل عن حق نجلها في القصاص.
وكشفت الأسرة في تفاصيل مؤلمة أن نجلها توفيق الجشيمي، الذي تخرج عام 2025 من الكلية الألمانية للعلوم الطبية والتقنية بتخصص التمريض، واجه مماطلة متعمدة من وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء للحصول على رخصة مزاولة المهنة، وهو ما يُشكّل عرقلة مقصودة لمسار حياته المهني.
وأضافت الأسرة أن ابنها استُدرج قبل نحو شهر من تاريخ إصدار البيان، عبر عناصر حوثية سلالية تنتمي إلى "بيت الهادي" في قرية بيت حاضر التابعة لمديرية سنحان بمحافظة صنعاء، حيث أُقنع بالالتحاق بالتطبيق السريري في مستشفى 48 بمدينة صنعاء، باعتبار ذلك شرطاً إلزامياً للحصول على رخصة مزاولة المهنة.
وغادر الشاب منزله استجابةً لهذا الاستدراج، قبل أن يتم اختطافه وإخفاؤه قسراً تحت ذريعة التطبيب، وفق ما ورد في اتهامات الأسرة الصريحة.
وفي صدمة مدوّية، تفاجأت الأسرة بإعادة نجلها جثة هامدة، مؤكدةً أنه قُتل في مكان مجهول، واتهمت مليشيا الحوثي بمحاولة فرض رواية مغايرة للواقعة عبر السعي لتشييعه رسمياً باعتباره "قُتل في جبهات القتال"، في محاولة يائسة لتغطية الحقيقة.
وتساءلت الأسرة باستنكار عن كيفية انتقال شاب متخصص في المجال الطبي، تم استدعاؤه للتطبيب في مستشفى حكومي، إلى إحدى الجبهات القتالية، معتبرةً أن الرواية المتداولة بشأن مقتله في جبهة قتال تمثّل محاولة فاشلة للتغطية على عملية تصفيته المُحكمة.
وأعلنت الأسرة إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"الجريمة الغادرة"، رافضةً أي محاولات لتغيير ملابسات القضية، كما حمّلت مليشيا الحوثي، إلى جانب الأشخاص الذين تولوا استدراج نجلها، المسؤولية الكاملة عما جرى.
وكشفت الأسرة أنها تعرّضت لضغوط مكثفة وعمليات ترهيب ممنهجة بهدف إجبارها على الصمت، مؤكدةً رفضها القاطع لأي محاولات لإغلاق القضية، وداعيةً القبائل اليمنية والناشطين والمنظمات الحقوقية والمدنية إلى التضامن معها والمطالبة بكشف الحقيقة الكاملة.
واختتمت الأسرة بيانها بالتأكيد أن قضية نجلها لن تُطوى، وأنها ستواصل المطالبة بالقصاص ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استدراجه واختطافه وقتله، وفق ما ورد في البلاغ الصادر عنها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news