الميثاق نيوز، الحديدة، تقرير خاص
،آ في تطور يثير علامات استفهام كبيرة حول طبيعة الأنشطة المصاحبة للجسر الجوي بين ملالي ايران ومليشياتها الحوثية، حيث هبطت طائرة إيرانية في مطار الحديدة المغلق.
الطائرة بقت رابضة ثلاث ساعات كاملة في ظل إجراءات أمنية مشددة وإخلاء فوري للمكان، قبل أن تبدأ عناصر الميليشيا بإنزال صناديق غامضة إلى منشآت محصنة، في خطوة تعيد إحياء المخاوف من تحول اليمن إلى قناة مفتوحة لتعزيز النفوذ العسكري الإيراني المباشر.
وأفادت مصادر عسكرية في القوات اليمنية بالساحل الغربي، بأن الرحلة التابعة لشركة "ماهان إير" والتي أعادت وفد الحوثيين من طهران الاثنين الماضي، مكثت في المطار غير المؤهل نحو ثلاث ساعات لإفراغ حمولة مشبوهة.
ولفتت المصادر آ إلى صدور توجيهات لقياداتآ حوثية بإخلاء المطار فوراً بذريعة مخاطر استهداف محتملة، قبل أن تتولى عناصر الميلشيا إنزال صناديق خشبية وأخرى مغلفة بمواد بلاستيكية من عنبر الشحن.
وأكدت المصادر نقل هذه الحمولة المجهولة عبر سيارات مدنية ومركبات مموهة إلى منشآت تخزين محصنة، استُحدثت خلال الأعوام الأخيرة في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر،.
مشددة على أن هذه الخطوة تأتي في إطار رحلتين إيرانيتين استقبلتهما مناطق نفوذ الميليشيات خلال أقل من أسبوعين، خصصتا لنقل وإعادة وفد مشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
وحذرت الحكومة اليمنيةآ المعترف بها دوليا من تحول هذه الرحلات المباشرة إلى قناة لنقل الخبراء والتقنيات العسكرية، خصوصا مع تصاعد الضغوط الدولية على إيران وتضييق التحالف الدولي الخناق على شبكات التهريب البحرية التي اعتمدت عليها سابقا.
منوهة إلى أن هذا المسار يتجاوز القوانين الدولية المنظمة لحركة الطيران المدني.
وفي سياق متصل، عاد ممثل إيران لدى الحوثيين، المدعو علي محمد رضائي، للظهور العلني للمرة الأولى منذ قرابة العامين، وذلك بعد وصول الطائرة الأولى إلى صنعاء.
آ وكانت طهران قد عينته سفيراً مفوضاً فوق العادة في أغسطس/آب 2024، خلفا لحسن إيرلو الذي اتهمته الحكومة والتحالف بإدارة التنسيق مع الحرس الثوري قبل مصرعه عام 2021.
ويرى محللون وخبراء عسكريون أن هذه التحركات المكشوفة مؤشر على ارتفاع مستوى انخراط طهران في إدارة الملف اليمني،.
مؤكدينآ أن تجدد الضغوط الأمريكية وتعثر مسارات التهدئة دفعا إيران لتعزيز نفوذها في اليمن، نظرا لأهمية موقع باب المندب الاستراتيجي الذي لا يقل أهمية عن مضيق هرمز في حسابات طهران.
مشيرين إلى أن التصعيد الجاري مرتبط بالإخفاق الإيراني في توسيع دائرة المواجهة إقليميا،آ وأن عودة رضائي تعكس رغبة إيرانية في إعادة تفعيل قنوات التأثير المباشر، على غرار الدور المثير للجدل الذي لعبه سلفه في القرار العسكري للحوثيين.آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news