الميثاق نيوز، متابعات
، لم يكن الللقاء آ الذي جمعآ الرئيس رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالقائم بأعمال السفير الأمريكي جوناثان بيتشا، مجرد مساحة لتبادل المجاملات البروتوكولية المعتادة.
فبينما كانت الكلمات تتدفق حول الشراكة التاريخية ومكافحة الإرهاب، كانت الخرائط الجوية والسياسية لليمن تُعاد صياغتها بصمت في خلفية المشهد، حيث تتقاطع مسؤوليات الدولة مع عبث جماعات اعتادت اعتبار السماء مجرد ساحة لمناوراتها.
انطلق الخيط الأول من الحوار من أروقة مجلس الأمن، حيث ثمّن العليمي الموقف الدولي الصارم الذي فضح انتهاكات طهران للقرار الأممي 2216 ودعمها السافر للمليشيات.
لكنه سرعان ما انتقل إلى جوهر المعضلة الداخلية؛ الفارق الجوهري بين دولة تلتزم بالقانون الدولي وتمارس ضبط النفس كخيار مسؤول لا كضعف، وبين جماعات تتخذ من المدنيين دروعاً وتزرع الألغام في مسارات السلام.
هنا، بدا واضحاً أن الهدوء اليمني لم يكن تنازلاً عن السيادة، بل كان حبساً للأنفاس قبل العاصفة، ورسالة مفادها أن الدولة لن تنجر إلى توسيع دائرة المواجهة بعيداً عن هدفها الرئيسي.
ولأن قراءة تاريخ الأزمات تكشف دائماً عن أنماط متكررة، شخّص الرئيس العليمي سلوك الحوثيين كآلية ثابتة للهروب من استحقاقات السلام.
فعوضاً عن الانصياع لإرادة اليمنيين، تلجأ المليشيات إلى افتعال مواجهات خارجية وابتزاز المجتمع الدولي لخلق أزمات متلاحقة تكسبها الوقت.
وفي خضم هذا التحليل، برز ملف مطار صنعاء ليس كقضية إنسانية تُستغل إعلامياً، بل كأداة ابتزاز سياسي؛ فالمليشيات لم ترفض الحلول القانونية وتشغيل الناقل الوطني إلا لأنها لا تريد مطارا يخدم المواطنين، بل مهبطاً خاصاً لقياداتها وعائلاتها.
ومع اقتراب اللقاء من نهايته، وفي ظل التأكيد على أن السلام الحقيقي لن يبدأ إلا بإنهاء الانقلاب والعودة للمرجعيات المتفق عليها، سقطت الورقة الأخيرة على الطاولة لتغير قواعد اللعبة.
فقد جدد الرئيس التأكيد على أن الجمهورية اليمنية لن تقبل بعد اليوم بأن تكون أجواها ساحة مفتوحة للتجاوزات.
آ معلناً بحزم أن السماء اليمنية أُغلقت أمام أي اختراق، ولن يُسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني دون موافقة صريحة ومباشرة من الحكومة الشرعية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news