أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن مسار مليشيا الحوثي الإرهابية خلال السنوات الماضية يكشف اعتمادها سياسة ثابتة تقوم على الهروب من استحقاقات السلام وتطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والعيش الكريم، عبر افتعال أزمات ومواجهات خارجية لتحويل الأنظار عن جوهر القضية اليمنية، مؤكداً أن هذا النهج لن يغير حقيقة الصراع، وأن السلام يبدأ بإنهاء الانقلاب والالتزام بمرجعيات الحل المتوافق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس العليمي، اليوم الخميس، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن، جوناثان بيتشا، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى متانة العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مثمناً دورها في دعم أمن اليمن واستقراره، ومساندة جهود مكافحة الإرهاب، والإسهام في حماية أمن المنطقة وخطوط الملاحة الدولية.
كما أعرب الرئيس عن تقديره للموقف الدولي الذي تجسد في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، وما صدر عنها من إدانة واضحة للانتهاكات الإيرانية لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحميل النظام الإيراني مسؤولية استمرار دعمه لمليشيا الحوثي الإرهابية، في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 2216.
وأوضح العليمي أن تعامل الحكومة مع التطورات الأخيرة استند إلى مسؤولياتها القانونية والأخلاقية باعتبارها دولة عضواً في الأمم المتحدة، مؤكداً أنها حرصت على حماية سيادة البلاد وتجنب توسيع نطاق المواجهة، بما ينسجم مع الأهداف التي تتحرك من أجلها القوات المسلحة.
وأضاف أن هذا النهج يعكس التزام الدولة بالقانون الدولي، ويميزها عن المليشيات التي تلجأ إلى استغلال المدنيين والزج بهم في الصراعات، مشدداً على أن ضبط النفس يمثل ممارسة مسؤولة للسيادة وليس تراجعاً عنها.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على أن الدولة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية سيادتها ومجالها الجوي، مؤكداً أن الجمهورية اليمنية لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج إطار موافقة الحكومة الشرعية.
وفي السياق ذاته، نفى الرئيس صحة مزاعم مليشيا الحوثي الإرهابية بشأن إغلاق مطار صنعاء، موضحاً أن الحكومة قدمت بدائل قانونية لاستمرار تشغيل المطار عبر الناقل الوطني “الخطوط الجوية اليمنية”، إلا أن المليشيا رفضت تلك المقترحات لإصرارها على استخدام المطار كأداة لفرض الأمر الواقع وتوظيفه لخدمة قياداتها وعائلاتها بدلاً من خدمة جميع اليمنيين دون تمييز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news