أعلنت اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، الأربعاء 15 يوليو/تموز 2026، أن الفرق الهندسية التابعة للمشروع السعودي لنزع الألغام "مسام"، تمكنت، بالتعاون مع اللجنة، من نزع أكثر من 11 ألف لغم مضاد للأفراد والآليات، إضافة إلى مخلفات حرب غير منفجرة، خلال أكثر من عام من العمل الميداني في المديريات المحررة بمحافظة حجة.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها رئيس اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، اللواء الركن أمين العقيلي، إلى المديريات المحررة في ميدي وحرض وحيران، للاطلاع على سير العمليات الهندسية التي تنفذها فرق مشروع «مسام» ومستوى الإنجاز المحقق في تطهير المناطق الملوثة بالألغام.
واستمع اللواء العقيلي إلى تقارير مفصلة من الفرق الميدانية حول الأعمال المنفذة، مشيداً بالجهود الكبيرة التي أسفرت عن تطهير مساحات واسعة شملت طرقاً رئيسية وأحياء سكنية ومرافق خدمية وحيوية، من بينها مدارس ومستشفيات، بما يسهم في تعزيز أمن المدنيين وإعادة الحياة إلى تلك المناطق.
كما اطّلع على نماذج من الألغام والعبوات الناسفة التي انتزعتها الفرق الهندسية، مؤكداً أن الكميات الكبيرة من الألغام المضادة للأفراد والمضادة للآليات ومخلفات الحرب غير المنفجرة، التي زرعتها المليشيات، تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها، وما تسببه من تهديد دائم لحياة المدنيين وإعاقة لعودة النازحين واستئناف الأنشطة المدنية.
وأكد اللواء العقيلي أن مشروع «مسام» يواصل تنفيذ مهامه الإنسانية بوتيرة عالية خلال العام الجديد، مشيراً إلى أن عمليات نزع الألغام تمثل خطوة أساسية لتأمين المناطق المحررة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إلى منازلهم وممارسة حياتهم الطبيعية بأمان.
وأعرب رئيس اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام عن شكره وتقديره للمشروع السعودي «مسام»، وللمدير العام للمشروع الأستاذ أسامة القصيبي، وللخبراء والمدربين السعوديين والدوليين، ولجميع الفرق الهندسية العاملة في محافظة حجة، مثمناً ما حققوه من إنجازات ميدانية تعكس مستوى عالياً من الاحترافية والتفاني في أداء المهام الإنسانية.
وفي ختام الزيارة، جدّد اللواء الركن أمين العقيلي شكره للمملكة العربية السعودية على دعمها المستمر للمشروع، مشيداً بالشراكة بين اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام ومشروع «مسام»، ومؤكداً أنها تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الإنساني في تطهير الأراضي المحررة من الألغام ومخلفات الحرب، بما يسهم في حماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة البيئة الملائمة للتنمية وعودة الحياة إلى طبيعتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news