أصدر مجلس النواب، اليوم الاثنين، بيانًا اتهم فيه إيران بتصعيد انتهاكاتها للسيادة اليمنية عبر تسيير رحلات جوية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، كما وجّه انتقادات حادة إلى سلطنة عُمان، متهماً إياها بتوفير التسهيلات والممرات التي قال إنها تُستخدم لدعم الجماعة وتهريب الأسلحة والمعدات العسكرية إليها.
وقال المجلس إنه تابع "بقلق بالغ" ما وصفه بالتصعيد الذي تقوم به جماعة الحوثي وداعموها الإيرانيون، معتبراً أن تسيير الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، وتزويد الحوثيين بمختلف أنواع الأسلحة والطيران، يمثل محاولة لجر اليمن إلى مزيد من الحروب والدمار.
وأشار البيان إلى أن طائرة إيرانية نقلت قيادات حوثية إلى طهران ثم عادت لاختراق الأجواء اليمنية دون إذن من الحكومة اليمنية، معتبراً أن ذلك يمثل "تحدياً سافراً" لليمنيين وللمجتمع الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف أن هبوط طائرة إيرانية خاضعة للعقوبات الدولية في اليمن، اليوم، يعد دليلاً على إصرار إيران على مواصلة دعمها العسكري للحوثيين، وانتهاكاً للسيادة الوطنية، وخرقاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم 2216.
وأكد مجلس النواب أن الشعب اليمني وقياداته "لن يقبلوا بهذا التحدي"، وأنهم سيواجهونه "بكل قوة وصلابة"، مشدداً على أن اليمن "لم يكن يوماً أرضاً مستباحة لإرادات الآخرين، ولن يكون ميداناً تُختبر فيه مشاريع الهيمنة أو مطامع العابثين".
وفي جانب آخر، أعرب المجلس عن "بالغ أسفه وإدانته واستنكاره" لما وصفه بـ"الدور المشبوه" الذي تقوم به سلطنة عُمان، متهماً إياها بتوفير التسهيلات والممرات للمليشيات الحوثية، وتحويل أراضيها ومنافذها إلى مسارات لعبور وتهريب الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية المتطورة من إيران إلى الحوثيين.
وأشار البيان إلى أن مرور الطائرة الإيرانية، اليوم، عبر الأجواء العُمانية قبل دخولها الأجواء اليمنية، إضافة إلى ضبط شحنات تهريب عبر منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية، من بينها ضبط 3975 قطعة غيار لأسلحة كلاشينكوف في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وإحباط محاولة تهريب 100 محرك لطائرات مسيّرة في يناير/كانون الثاني 2023، يمثل – بحسب المجلس – دليلاً على استمرار استغلال هذه المنافذ في دعم الحوثيين عسكرياً، وتمكينهم من استهداف المدنيين والأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية.
واعتبر مجلس النواب أن هذا السلوك "يتنافى مع مبادئ حسن الجوار، ويخالف مقتضيات الأمن القومي العربي، ويشكل إخلالاً جسيماً بالمسؤولية الإقليمية".
وأكد المجلس دعمه للقرارات والإجراءات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني، وما ستتخذه الحكومة من إجراءات، داعياً الأشقاء والأصدقاء إلى دعم الحكومة اليمنية وتمكينها من "ردع الصلف الحوثي الإيراني" وصون سيادة الجمهورية ووحدة أراضيها.
كما جدد المجلس إشادته بالمملكة العربية السعودية، مثمناً ما قال إنها مواقف سياسية وعسكرية وإنسانية داعمة للحكومة اليمنية، ومحيياً القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الوطنية، وداعياً جميع اليمنيين إلى توحيد الصف والالتفاف حول الشرعية الدستورية حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news