كشف تقرير صحفي عن إنشاء مليشيا الحوثي منظومة قضائية موازية في مناطق سيطرتها، قال إنها تعمل خارج مؤسسات الدولة الرسمية، وتستخدم لإحكام السيطرة على مفاصل القضاء، وشرعنة مصادرة الممتلكات، وإدارة الصراعات الداخلية، وتعزيز نفوذ قيادات الجماعة.
وبحسب تقرير نشرتهآ شبكة "العين الإخبارية" ، فإن الجماعة لم تكتف بإعادة تشكيل المؤسسات القضائية بعد سيطرتها على صنعاء، بل أنشأت كيانات موازية تتداخل فيها السلطات القضائية والأمنية والإدارية، بما يتيح لها إدارة الملفات السياسية والاقتصادية بعيداً عن الهياكل القضائية التقليدية.
وأوضح التقرير أن ما يعرف بـ"الهيئة القضائية الداخلية" تمثل أعلى جهة للفصل في النزاعات بين قيادات الجماعة، بينما تتولى "المنظومة العدلية" الإشراف على المحاكم وإجراء تعديلات تشريعية، إلى جانب إدارة ملفات تتعلق بالعقارات والأموال، في حين تضطلع "لجنة المظالم" بمهام موازية مرتبطة بالقضايا المالية والعقارية وشكاوى المواطنين.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة عززت نفوذها داخل مجلس القضاء الأعلى وهيئة التفتيش القضائي عبر تعيين شخصيات موالية في مواقع قيادية، في إطار ما وصفه بعملية إعادة تشكيل المنظومة القضائية بما يخدم توجهاتها.
كما تناول التقرير دور ما يسمى بـ"الحارس القضائي"، الذي قال إنه تحول إلى أداة تنفيذية لمصادرة الأموال وإدارة الأصول الخاضعة لسيطرة الجماعة، بالتنسيق مع بقية الكيانات القضائية المستحدثة.
ورأى التقرير أن هذه المنظومة تمثل "سلطة موازية" تدير الملفات القضائية والاقتصادية داخل مناطق سيطرة الجماعة، وتستخدم لتعزيز النفوذ السياسي والمالي، وترسيخ السيطرة على مؤسسات الدولة.
خلفية: منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء أواخر عام 2014، أجرت تغييرات واسعة في مؤسسات القضاء والنيابة، شملت إعادة هيكلة عدد من الهيئات وتعيين مسؤولين موالين لها، في خطوات تقول الحكومة اليمنية إنها أضعفت استقلال القضاء، بينما تؤكد الجماعة أن تلك الإجراءات تأتي ضمن ما تصفه بإصلاح المنظومة القضائية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news