أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة، الأحد، على الأهمية الاستراتيجية للنهوض بأداء المؤسسات الثقافية والسياحية في البلاد، لافتاً إلى دورها المحوري في ترسيخ "الهوية الوطنية" وحماية قيم الانتماء الجمهوري.
جاء ذلك لقائه وزير الثقافة والسياحة اليمني، "مطيع دماج"، لمناقشة تفعيل القطاعين الثقافي والسياحي، وسبل توظيفهما لخدمة التنمية والترويج للموروث الحضاري اليمني، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وشدد "العرادة" خلال اللقاء على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لحماية الإرث الحضاري والثقافي للبلاد، وإيلاء المواقع التاريخية والأثرية اهتماماً خاصاً.
ودعا عضو المجلس الرئاسي إلى الإسراع في إعداد الخطط اللازمة لتنشيط القطاع السياحي، بما يتواكب مع متطلبات مرحلة "التعافي وإعادة الإعمار"، مشيراً إلى أن اليمن يمتلك تنوعاً سياحياً فريداً يتطلب استثماره لدعم الاقتصاد الوطني وتوجيه بوصلة التنمية.
وتطرق العرادة إلى الإنجاز الأخير المتمثل في إدراج معالم مدينة مأرب القديمة ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي التابعة لمنظمة "اليونسكو"، معتبراً ذلك "اعترافاً دولياً بقيمتها التاريخية والإنسانية".
وشدد في هذا الصدد على مضاعفة الجهود لصيانة تلك المعالم، وتكثيف التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحماية التراث الإنساني لضمان الحفاظ عليها من الاندثار.
وشهد اللقاء، الذي حضره قيادات بارزة في قطاعات الآثار والمدن التاريخية وصندوق التراث، استعراضاً لأبرز التحديات التي تعصف بالمشهد الثقافي والسياحي اليمني في ظل الأزمة المعقدة التي تعيشها البلاد.
من جهته، استعرض الوزير دماج خطط وزارته للمرحلة المقبلة، مؤكداً الالتزام بتأهيل المواقع الأثرية، وتنشيط الحركة الثقافية بالشراكة مع السلطات المحلية في مختلف المحافظات.
وأوضح أن مساعي الوزارة تهدف بالأساس إلى إبراز مقومات اليمن سياحياً، وتعزيز جسور التواصل الحضاري مع العالم، إلى جانب ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الوعي المجتمعي في مواجهة التحديات الراهنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news