شهدت محافظة عمران (شمالي اليمن)، الأحد، توتراً قبلياً متصاعداً، عقب تداعي قبائل "بني صريم" لمنع مليشيا الحوثي من تفجير منزل أحد المشايخ القبليين في مديرية خمر، على خلفية اشتباكات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى.
وقالت مصادر قبلية لـ"الهدهد"، إن قبائل "بني صريم" وجهت دعوات واسعة للتحرك والاحتشاد القبلي، رفضاً لتهديدات الجماعة بتفجير منزل الشيخ القبلي، "درهم صايل"، واصفة التهديد الحوثي بـ"السابقة الخطيرة" التي تستهدف كرامة وأعراف المنطقة.
وبحسب المصادر، فإن التوتر بدأ إثر اندلاع اشتباكات مسلحة صباح الأحد، جراء حملة أمنية حوثية استهدفت أسرة الشيخ صايل، على خلفية نزاع محلي حول "بئر مياه"، وتطورت إلى مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل عنصر حوثي على الأقل، وشخص آخر لم تتأكد هويته بعد.
وأوضحت المصادر أن الحملة الحوثية حاولت اعتقال "عبد السلام" نجل الشيخ درهم صايل وشقيقه، اللذين رفضا تسليم نفسيهما، ما أدى إلى اندلاع المواجهة.
وفي أعقاب الاشتباكات، دفع القيادي الحوثي المعين من الجماعة، والمكنى بـ"أبو غالب الغيلي"، بتعزيزات عسكرية كبيرة تضم عدداً من الأطقم المسلحة، وفرضت حصاراً خانقاً على منزل الشيخ القبلي تمهيداً لتفجيره، وهو الأسلوب الذي دأبت الجماعة على انتهامه ضد خصومها.
وأشارت المصادر إلى أن وساطات قبلية مكثفة يقودها وجهاء من المنطقة تجري حالياً لاحتواء الموقف المتفجر.
وأضافت أن هذه الوساطات نجحت، حتى لحظة كتابة الخبر، في إرجاء عملية التفجير، لكنها لم تتوصل بعد إلى اتفاق نهائي ينهي حالة التوتر العسكري القائم في مديرية خمر، في ظل إصرار القبائل على منع المساس بالمنزل.
تأتي هذه التطورات في سياق حالة من الاحتقان المكتوم والتوتر المستمر بين مليشيا الحوثي والقبائل اليمنية في مناطق سيطرتها، حيث تواجه الجماعة مقاومة قبلية متصاعدة، تتنوع بين المسلحة والسلمية، رفضا للسياسات الحوثية ومحاولات إخضاع الوجاهات الاجتماعية لسطوتها الأمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news