أبدى متابعون قلقهم من أن تشكل هذه الأحكام عقبة جديدة في طريق جهود الوساطة الأممية التي تسعى إلى إنجاح صفقة التبادل المرتقبة، والتي تعد واحدة من أكبر العمليات الإنسانية من نوعها خلال سنوات النزاع
حشد نت- صعدة:
قضت محكمة استئناف خاضعة لمليشيا الحوثي في محافظة صعدة، معقل الجماعة شمالي البلاد، يوم الأربعاء، بتأييد أحكام الإعدام الصادرة بحق سبعة أشخاص كانوا قيد الاحتجاز، وجاء الحكم بتهمة "التخابر مع دول العدوان"، في توقيت يتزامن مع استعدادات مكثفة لتنفيذ صفقة تبادل كبرى للأسرى والمحتجزين بين الأطراف اليمنية .
ونقلت وكالة الأنباء "سبأ" -النسخة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء- عن المحكمة مصادقتها على حكم ابتدائي سبق أن أدان المتهمين، دون أن تورد أسماءهم أو تكشف عن أي من تفاصيل المحاكمة، مكتفية بالإشارة إلى أن النيابة وجهت إليهم تهم "التخابر مع دول العدوان ومن يعملون لمصلحتها بقصد الإضرار بالمركز السياسي والعسكري للجمهورية اليمنية" .
وأثار الحكم، الصادر عن محكمة في محافظة صعدة، مخاوف من أن يقوض مسار المفاوضات الإنسانية، خاصة أنه يأتي بعد أيام قليلة من الموعد المقرر لبدء تنفيذ صفقة تبادل ضخمة تشمل ما يقارب ثلاثة آلاف أسير ومحتجز من الجانبين، برعاية الأمم المتحدة .
وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومنظمات حقوقية محلية ودولية جماعة الحوثي باستخدام القضاء في مناطق سيطرتها كأداة قمعية لإصدار أحكام في قضايا ذات طابع سياسي، وتفتقر وفق انتقادات متكررة إلى أبسط ضمانات المحاكمة العادلة والاستقلال القضائي.
وفي هذا السياق، وصف مراقبون الأحكام الصادرة بحق المحتجزين في قضايا "التخابر" بأنها "سياسية" تهدف إلى تصفية خصوم، معتبرين أن تلك المحاكمات "صورية" وتستند في كثير من الأحيان إلى اعترافات منتزعة تحت الإكراه .
وكانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية عدة قد أدانت في مناسبات سابقة ممارسات الحوثيين تجاه المحتجزين، وطالبت بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً وإلغاء الأحكام الصادرة بحقهم، التي اعتبرتها "غير قانونية".
وأبدى متابعون قلقهم من أن تشكل هذه الأحكام عقبة جديدة في طريق جهود الوساطة الأممية التي تسعى إلى إنجاح صفقة التبادل المرتقبة، والتي تعد واحدة من أكبر العمليات الإنسانية من نوعها خلال سنوات النزاع .
ويُعد ملف الأسرى والمحتجزين من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في النزاع اليمني، وقد شهدت السنوات الماضية عدة جولات من التبادل برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما لا يزال الآلاف في انتظار التوصل إلى اتفاقات تفضي إلى إطلاق سراحهم .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news