شنّ محافظ محافظة الحديدة اليمنية، "الحسن طاهر"، هجوماً عنيفاً على عملية الانسحاب العسكري التي شهدتها مناطق واسعة في الساحل الغربي لليمن قبل سنوات، واصفاً ما جرى بأنه "انسحاب جائر وجريمة مكتملة الأركان"، ونافياً في الوقت ذاته وجود أي علاقة لاتفاق ستوكهولم بتلك التحركات الميدانية المفاجئة.
وأكد "طاهر"، في مقابلة أدلى بها لـ"بودكاست اليمن"، تابعتها منصة "الهدهد"، أن القوات الحكومية والمشتركة كانت تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من مديريات الحديدة، بما فيها حيس، والخوخة، والتحيتا، والدريهمي، بالإضافة إلى تخوم مديريات المدينة الثلاث (الحالي، والحوك، والميناء)، قبل أن تتلقى طعنة مفاجئة بما سُمي حينها بـ"إعادة التموضع".
وذكر أن الانسحاب كان غادراً وغير منظم، وخسرنا فيه من خيرة رجالنا في سويعات قليلة، الأرض يمكن أن تُستعاد، لكن الأرواح والرجال الذين فقدناهم لا يعودون".
وفي معرض رده على التبريرات التي سيقت آنذاك لشرعنة الانسحاب، وصف محافظ الحديدة الحديث عن ارتباط العملية باتفاق ستوكهولم (الموقع في ديسمبر/ كانون الأول 2018) بأنه "كذب في كذب".
وأوضح طاهر، مشيراً إلى تفاصيل الاتفاق بحكم قربه من الأحداث: "اتفاق ستوكهولم كان ينص على انسحاب متزامن لمسافة 5 كيلومترات فقط من الطرفين، على أن تتولى قوات أمنية محلية إدارة المنطقة العازلة. أما أن يتم الانسحاب لمسافة 120 كيلومتراً في سويعات قليلة ودون أي إشعار مسبق، فهذا لا علاقة له بالاتفاق إطلاقاً".
واعتبر أن هذه الخطوة العسكرية المفاجئة، التي أدت إلى إخلاء مناطق استراتيجية واسعة لصالح جماعة جماعة الحوثي، كشفت عن "مدى هوان الإنسان اليمني وقيمته لدى بعض الجهات"، في إشارة إلى الأطراف الإقليمية والدولية أو القيادات العسكرية التي وجهت بالانسحاب.
وأكد أن تلك الحادثة "لن تمر ولن تُنسى"، نظراً للكلفة البشرية الباهظة والخسائر في أرواح الجنود والمدنيين التي رافقت عملية التراجع العسكري غير المبرر.
ويذكر أن جبهة الساحل الغربي لليمن كانت قد شهدت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 انسحاباً مفاجئاً لقوات طارق صالح المدعومة إماراتياً، من مواقعها المتقدمة حول مدينة الحديدة ومحيطها، وهي الخطوة التي أثارت حينها موجة استياء واسعة داخل الأوساط الحكومية والشعبية اليمنية، واعتُبرت انتكاسة عسكرية كبيرة في مسار المواجهة مع الحوثيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news