باشرت اللجنة الرباعية المكلفة بالتحقق عن مصير السياسي اليمني المختطف محمد قحطان أعمالها في العاصمة صنعاء، وسط توقعات بالإفصاح عن نتائج مهمتها خلال الساعات المقبلة، وفقًا لمصدر خاص مطلع.
وقال المصدر ، إن اللجنة، التي تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي وعائلة قحطان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بدأت إجراءاتها الميدانية تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه بين الجانبين خلال جولة المفاوضات التي عقدت في مايو الماضي، والتي ستبدأ يوم الجمعة القادمة.
وأكد أن إجراءات استكمال صفقة تبادل الأسرى والمختطفين تمضي بوتيرة متسارعة، معربًا عن أمل الوفد الحكومي المفاوض في التزام جماعة الحوثي بتنفيذ ما تم التوافق عليه، بما في ذلك ملف السياسي محمد قحطان، الذي يُعد من أبرز القضايا الإنسانية العالقة في ملف الأسرى.
وفي سياق متصل، قال جميل القبيسي، صهر محمد قحطان، في منشور على حسابه بمنصة "فيسبوك"، إنه تلقى معلومات تفيد بأن اللجنة الموجودة في صنعاء التقت أحد أقارب قحطان، وطلبت منه الاستعداد للقاء والده اليوم الخميس، مشيرًا إلى أنه شخصيًا لم يتلق أي تواصل من اللجنة أو من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القضية.
وكان الوفد الحكومي وجماعة الحوثي قد توصلا، خلال مفاوضات مايو الماضي، إلى اتفاق نص على تشكيل لجنة رباعية تضم ممثلين عن الطرفين وعائلة قحطان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتحقق من مصيره، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات المتعلقة بالقضية.
قوائم المشمولين في الصفقة
ومنتصف مايو الماضي أعلن وفد الحكومة اليمنية التوصل إلى اتفاق مع جماعة الحوثي يقضي بالإفراج عن أكثر من 1700 محتجز وأسير لدى الطرفين
جدير بالذكر أن الترتيبات المرتبطة بالصفقة التي تم التوافق عليها خلال جولة المفاوضات الأخيرة في العاصمة الأردنية عمّان، أصبحت شبه مكتملة، في انتظار بدء التنفيذ خلال الأيام المقبلة وفقا لمصادر حكومية يمنية.
وأوضحت المصادر أن ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أجروا سلسلة لقاءات في عدن ومأرب والساحل الغربي مع مسؤولين في الحكومة اليمنية، بينهم رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شايع الزنداني، بالتوازي مع لقاءات مماثلة في مناطق سيطرة الحوثيين.
ووفق المصادر، جرى تبادل القوائم النهائية للمشمولين بالصفقة بين الطرفين، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية إلى عدد من أماكن الاحتجاز للتحقق من الهويات ومطابقة البيانات، ضمن إجراءات أشرفت عليها الأمم المتحدة على مدى أشهر من التفاوض.
وأكدت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر شرعت في وضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات النقل والتسليم؛ تمهيداً لبدء العملية في العاشر من يوليو (تموز)، على أن تستمر لمدة ثلاثة أيام، وتشمل مطارات عدن والمخا ومأرب في مناطق الحكومة، إضافة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.
قحطان أولوية صفقة التنفيذ
وكان رئيس الوفد الحكومي المفاوض هادي هيج قد أكد في وقت سابق، أن البند المتعلق بقضية الأستاذ محمد قحطان المغيب في سجون الحوثيين منذ أكثر من عقد، يعد أولوية قبل تنفيذ الصفقة، باعتبار قضيته واحدة من أبرز القضايا الإنسانية والوطنية التي لا يمكن تجاوزها.
وشدد هيج في تصريحات صحفية على أهمية البند الوارد في الاتفاق والمتعلق بقضية الأستاذ محمد قحطان، المغيب في سجون الحوثيين منذ أكثر من عقد، والذي نص على تشكيل لجنة مشتركة من الأطراف، بمشاركة أسرة قحطان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، للكشف عن مصيره.
وأشار إلى أن أن ملف المختطفين والمخفيين قسراً ظل، طوال السنوات الماضية، واحداً من أبشع المآسي الإنسانية التي أرّقت آلاف الأسر، نتيجة ما واجهته الجهود الإنسانية من تعثرات وعراقيل متكررة، في ظل استمرار التعامل مع هذا الملف الإنساني بمنطق الضغط بعيداً عن مراعاة المعاناة الكبيرة التي يعيشها المختطفون وأسرهم.
وأوضح أن جولات التفاوض الطويلة شهدت في كثير من الأحيان اقتراباً من تحقيق تقدم، إلا أن معظم الجهود كانت تتعرض للتراجع، ما جعل الوصول إلى أي اتفاق عملية شاقة ومعقدة”.
وأشار إلى أن الاتفاق الأخير، الذي تم برعاية الأمم المتحدة، يمثل خطوة إنسانية مهمة يُؤمل أن تسهم في تخفيف جزء من المعاناة الممتدة منذ سنوات، جراء الاختطاف والإخفاء وما يتعرض له المحتجزون داخل سجون المليشيات الحوثية”.
وأشاد بالدور الذي بذلته المملكة العربية السعودية من خلال جهودها واتصالاتها التي ساعدت في تهيئة الظروف لإنجاح الاتفاق ودعم المساعي الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة المختطفين والمخفيين وأسرهم.. مثمناً دور المملكة الأردنية الهاشمية في المساعدة للوصول إلى توقيع الاتفاق.
وأعرب رئيس الوفد الحكومي المفاوض، عن أمله في أن تمثل هذه الخطوة بداية لمعالجات أوسع في المرحلة الثانية، بما يفضي إلى إنهاء هذا الملف الإنساني بصورة كاملة، وإعادة المختطفين إلى أسرهم وإنهاء سنوات المعاناة الطويلة.
*يمن شباب نت
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news