أعلن مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن، أن أحد فرقه الهندسية الميدانية تمكن من انتزاع 180 لغماً مضاداً للدبابات وثلاث عبوات ناسفة، خلال عملية تطهير موسعة استهدفت أراضٍ زراعية شمال مديرية ميدي بمحافظة حجة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تُمهد الطريق لعودة الحياة الزراعية إلى مناطق ظلت محرومة لسنوات.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها البرنامج لإزالة مخلفات الحرب وتأمين عودة السكان إلى مناطقهم، بعد أن حوّلت الألغام والعبوات الناسفة هذه الأراضي إلى مناطق "ممنوعة" على المزارعين وأسرهم.
وقال المشروع، في بيان صادر عن غرفة عملياته، إن الفريق 37 أنجز تطهير مساحة تقدر بنحو 300 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية الواقعة بمحاذاة قرى مأهولة بالسكان، بما يتيح للمزارعين استئناف أعمالهم الزراعية بعد سنوات من المخاطر التي فرضتها الألغام والعبوات الناسفة، التي حولت حقولهم إلى ساحات مواجهة صامتة.
وأوضح البيان أن الفرق الهندسية تواصل عملها في مناطق تُعد من أكثر المناطق تلوثاً بالألغام في اليمن، حيث تواجه تحديات جسيمة نتيجة الانتشار الكثيف للمتفجرات التي أعاقت وصول الأهالي إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، وتسببت في تعطيل النشاط الزراعي لفترات طويلة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
ووفقاً لإحصاءات المشروع، فقد تمكنت فرق "مسام" منذ بدء عملياتها في مديرية ميدي من نزع 10,622 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، إلى جانب تطهير أكثر من 3.66 ملايين متر مربع من الأراضي، في رقم يُجسد حجم التحدي الذي يواجهه البرنامج، ويُبرز في الوقت ذاته حجم التقدم المُحرز على الأرض.
ويواصل مشروع "مسام" تنفيذ عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تعزيز سلامة المدنيين، وتأمين عودة السكان إلى منازلهم ومزارعهم، واستعادة الأنشطة الاقتصادية في المناطق المتضررة من النزاع، في ظل استمرار الحاجة الملحة لمثل هذه المشاريع التي تُمثل خط الدفاع الأول لحماية الأرواح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news