أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء 8 يوليو/ تموز 2026م، أن قواتها نفذت جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، استهدفت خلالها أكثر من 80 موقعًا باستخدام ذخائر دقيقة، وذلك ردًا على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت سفنًا تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
وقالت القيادة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن الضربات طالت أنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع الرادارات الساحلية، ومنظومات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه، بهدف تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية.
وأضاف البيان أن إيران هاجمت مؤخرًا ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها المضيق، هي ناقلة النفط "إم/تي آل رقيات" التي ترفع علم جزر مارشال، وناقلة "إم/تي وديان" التي ترفع العلم السعودي، وناقلة "إم/تي قبرص بروسبيريتي" التي ترفع علم ليبيريا.
واعتبرت القيادة المركزية الأميركية أن تلك الهجمات "غير مبررة" وتمثل "انتهاكًا واضحًا وخطيرًا" لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن قواتها ستبقى في حالة جاهزية لمحاسبة إيران إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق.
وتعد هذه الضربات أحدث تطور يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بعد صراع اندلع في فبراير/شباط إثر ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران.
في المقابل، توعدت إيران، الأربعاء، برد "حاسم" على الضربات الأميركية، متهمة واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن طهران توجه "تحذيرًا جادًا" بشأن تداعيات ما وصفته بخرق الولايات المتحدة للاتفاق، مؤكدة أنها ستتخذ "إجراءات حاسمة" لحماية مصالحها وأمنها القومي.
وبعد وقت قصير من بيان الخارجية، ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن طهران أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف بحرية أميركية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري أعلن استهداف 85 موقعًا عسكريًا أميركيًا في البحرين والكويت، وقال إن الهجمات جاءت ردًا على "انتهاك الولايات المتحدة وقف إطلاق النار".
كما زعم الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة أميركية مسيرة من طراز "إم كيو-9" في جنوب البلاد، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، دون صدور تأكيد أميركي لهذه المزاعم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اتخذت واشنطن خطوة جديدة من شأنها زيادة الضغوط على طهران، بعدما سحبت، الثلاثاء، ترخيصًا كان يسمح لإيران ببيع النفط في الأسواق الدولية، في إجراء قد يقوض التفاهمات بين الجانبين. وأدى القرار إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% وسط مخاوف من اتساع التوترات في منطقة الخليج.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news