كشف تفاوت أسعار منظومات الطاقة الشمسية بين عدن وصنعاء عن اختلالات كبيرة في السوق، وسط تصاعد مطالبات شعبية بفتح تحقيق عاجل في أسباب الفوارق السعرية، خاصة أن معظم هذه المنظومات تدخل البلاد عبر ميناء عدن قبل توزيعها إلى مختلف المحافظات.
وتُظهر بيانات متداولة في أوساط تجار ومختصين أن سعر منظومة طاقة شمسية بقدرة 5 كيلوواط يبلغ في صنعاء نحو 1732 دولارًا أمريكيًا، بينما يصل سعر المنظومة ذاتها في عدن إلى نحو 2700 دولار، بفارق يقارب 1000 دولار، وهو فارق يصفه متابعون بأنه غير مبرر من الناحية التجارية.
وتزداد علامات الاستفهام مع حقيقة أن هذه المنظومات تصل أولًا إلى ميناء عدن، ثم تُنقل لمسافات طويلة إلى صنعاء بعد تحمل تكاليف النقل والرسوم المختلفة، ومع ذلك تباع هناك بأسعار أقل من أسعارها في المدينة التي دخلت عبر مينائها.
ويرى اقتصاديون في تصريحات لـ"الأمناء" أن هذا الواقع يثير تساؤلات جدية حول آليات التسعير، ودور الأجهزة الرقابية في حماية المستهلك، واحتمال وجود ممارسات احتكارية أو أعباء إضافية تنعكس بصورة مباشرة على الأسعار، في وقت يعيش فيه المواطنون أوضاعًا اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.
وتأتي هذه الفوارق في وقت أصبحت فيه الطاقة الشمسية الوسيلة الوحيدة لآلاف الأسر لمواجهة الانقطاعات الطويلة للكهرباء، الأمر الذي يجعل ارتفاع أسعارها يحرم شريحة واسعة من المواطنين من الحصول على مصدر بديل للطاقة.
وطالب مواطنون وناشطون الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة والسلطة المحلية والأجهزة الرقابية، بإجراء تحقيق شفاف لكشف أسباب هذا التفاوت الكبير، ومراجعة مسار استيراد وتسعير منظومات الطاقة الشمسية، واتخاذ إجراءات حازمة ضد أي ممارسات احتكارية أو رسوم غير قانونية تسهم في رفع الأسعار وإثقال كاهل المستهلك.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الاختلالات دون معالجة من شأنه أن يعمق معاناة المواطنين، ويعزز حالة فقدان الثقة بقدرة الأجهزة المختصة على ضبط الأسواق وحماية المستهلك، في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية تتطلب رقابة أكثر فاعلية وإجراءات صارمة لضمان المنافسة العادلة ومنع استغلال احتياجات المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news