تواصلت الوفود القبلية التوافد إلى مطارح "نكف الكرامة" في منطقة الريان شرقي محافظة الجوف، استجابة للدعوة التي أطلقها الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، للمطالبة بإطلاق سراح ربيعته "ميرا"، التي تنسب نفسها إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وإعادة حقوقها التي يقول إن القيادي الحوثي فارس مناع استولى عليها.
وشهدت منطقة الريان وصول وفود قبلية جديدة، كان أبرزها قبائل مراد بمحافظة مأرب، التي دفعت بمئات المركبات المحملة بالرجال والعتاد والمؤن، في إطار ما وصفته القبائل بتلبية "نكف الكرامة" ونصرة القضية التي تتبناها.
وقال الشيخ حمد بن فدغم إن القبائل أعدت خطة للتحرك سيتم الإعلان عنها عقب اكتمال وصول جميع الوفود القبلية وإجراء المشاورات مع مشايخ ووجهاء القبائل، مشيرًا إلى أن وفودًا من ست محافظات يمنية لا تزال في طريقها إلى منطقة التجمع.
وأكد أن الوساطة العُمانية، إلى جانب الوساطات المحلية، ما زالت مستمرة، لكنها لم تحقق حتى الآن أي تقدم في التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم "ميرا" وإنهاء القضية.
وكان الشيخ بن فدغم قد أعلن، مساء الجمعة، فشل جهود الوساطة بعد انتهاء المهلة الممنوحة لها، مؤكدًا أن جميع المساعي لم تنجح في إقناع ميليشيا الحوثي بالاستجابة لمطالب القبائل.
وتشير تقديرات قبلية إلى أن عدد المتوافدين إلى مطارح "نكف الكرامة" ارتفع إلى نحو
8 آلاف مقاتل
، وسط تصاعد حالة التأهب، وتحذيرات من احتمال اندلاع مواجهات مسلحة واسعة في حال استمرار تعثر الوساطات.
وكان الشيخ حمد بن راشد فدغم قد انتقل إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية عقب الإفراج عنه من سجون ميليشيا الحوثي، حيث أكد في تسجيلات مصورة أن التصريحات التي أدلى بها أثناء احتجازه جاءت تحت الإكراه والتهديد، حفاظًا على سلامة أسرته.
وتؤكد القبائل المشاركة في "نكف الكرامة" استمرار الحشد حتى الاستجابة لمطالبها، محذرة من أن استمرار الأزمة قد يقود إلى تصعيد ميداني واسع، في ظل تمسكها بما تصفه بأنه قضية تمس الشرف والكرامة القبلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news