اتّهم رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني جماعة الحوثيين بتقويض جهود السلام الإقليمية والدولية والهروب من استحقاقات "خارطة الطريق" الأممية، عبر الزج بالبلاد في الصراع الإقليمي واختلاق أزمات مضللة لخدمة أجندات خارجية لا صلة لها بمصالح اليمنيين.
وفي رسالة وجّهها إلى المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة، أوضح الزنداني أن الحكومة المعترف بها دولياً والتحالف بقيادة السعودية بذلا بالتنسيق مع سلطنة عمان مساعي حثيثة لتثبيت الهدنة وتوسيعها، إلا أن الحوثيين ردّوا باستهداف المنشآت النفطية لخنق الاقتصاد، واحتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، فضلاً عن تجميد أكثر من 120 مليون دولار من أرصدة الشركة في صنعاء.
وأشار رئيس الوزراء اليمني إلى أن الجماعة تسعى لاستغلال التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية لتبرير جولة جديدة من التصعيد العسكري، مؤكداً أن هذا السلوك أدى إلى تدمير البنية التحتية لمطار صنعاء وميناء الحديدة، بعدما تعمّد الحوثيون ترك طائرات النقل المدني والمنشآت الحيوية عرضة للقصف بهدف استثمار المعاناة الإنسانية وتجييش الشارع لفتح جبهات حرب جديدة ضد اليمنيين وأشقائهم في المنطقة.
وأضاف البيان أن المقترحات الحكومية المدعومة من التحالف لإعادة تشغيل الرحلات الجوية من صنعاء إلى الأردن عبر شراء أو استئجار طائرات جديدة اصطدمت برفض الحوثيين، وإصرارهم على السيطرة الكاملة على عائدات وإدارة الشركة التجارية بما يخالف القوانين الدولية ويعرضها للعقوبات، بالتوازي مع شن حملات قمع واعتقالات واسعة شملت موظفين في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والرموز القبلية.
وشدد الزنداني على أن خيارات التصعيد والتهديد العسكري باتت مرفوضة محلياً وإقليمياً ودولياً، مؤكداً أن المسار الوحيد المتاح أمام الجماعة هو التخلي عن لغة القوة والعودة إلى الحوار السياسي كشريك متساوٍ مع بقية المكونات اليمنية، مع التحذير من أن أي اعتداء جديد سيقابل برد حازم لفرض الأمن والاستقرار في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news