أكد رئيس الحكومة اليمنية (المعترف بها دولياً)، شائع الزنداني، الثلاثاء 7 يوليو/ تموز 2026م، أن الحكومة والتحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بذلا جهوداً كبيرة لدعم مسارات السلام وإنهاء الحرب، محملاً جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب مسؤولية التصعيد وعرقلة فرص التوصل إلى حل سياسي شامل.
وقال الزنداني، في رسالة وجهها إلى الشعب اليمني، اطلع عليها "بران برس"، إن اليمنيين "كلما اتجهوا نحو السلام بحثاً عن الأمن والاستقرار والتنمية وحسن الجوار، أقدمت جماعة الحوثي على التصعيد واختلاق المبررات والادعاءات ضد الحكومة والقوى السياسية والقبلية والتحالف والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، والزج بأبناء اليمن في مواجهات جديدة مع أهلهم".
وأضاف الزنداني أنه، ونظراً للتصعيد الأخير من قبل الحوثيين، فقد توجب توضيح الحقيقة لشعبنا في مناطق الحوثيين بشكل خاص واليمن بشكل عام، مؤكداً أن التحالف، بالشراكة مع سلطنة عُمان، دعم مبادرات الأمم المتحدة لوقف القتال بين الحكومة والحوثيين، كان آخرها اتفاقية الهدنة عام 2022م.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن مطار صنعاء ظل مفتوحاً خلال فترة الهدنة لنقل المسافرين عبر الخطوط الجوية اليمنية، كما استمر دخول السلع الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة، متهماً الحوثيين بتصعيد عسكري استهدف صادرات النفط، الأمر الذي انعكس على الأوضاع الاقتصادية والخدمية في مناطق الحكومة.
وأضاف أن الحكومة، بدعم من المملكة العربية السعودية، عملت على معالجة تداعيات التصعيد عبر دعم الموازنة العامة وصرف الرواتب وتقديم الخدمات، بدلاً من الانخراط في مسار الحرب، حرصاً على الشعب اليمني ودعماً لجهود السلام.
وتطرق الزنداني إلى ملف الخطوط الجوية اليمنية، قائلاً إن الحوثيين احتجزوا أربع طائرات تابعة للشركة عام 2024، ومنعوها من العمل من مطار صنعاء، موضحاً أن الحكومة سمحت لاحقاً بتخصيص الطائرات للرحلات بين صنعاء والأردن بهدف تسهيل تنقل المواطنين والحفاظ على الشركة كناقل وطني.
وشدد الزنداني على أن الحكومة اليمنية حرصت على منح الفرصة لجهود الوساطة السعودية العُمانية التي استمرت لمدة تجاوزت العام والنصف، وتخللتها زيارات إلى صنعاء وعدن ومسقط والرياض، وتم التوصل إلى خارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة والحوثيون خلال المفاوضات الأولية، قبل أن تتراجع الجماعة عنها وترفضها، والدخول في مسار تصعيدي مرتبط بالصراع الإقليمي خدمةً لأجندات لا علاقة لليمن بها.
وأضاف أن التصعيد الحوثي جاء في ظل ظروف إنسانية واقتصادية صعبة يعيشها الشعب اليمني، مما أدى إلى تدمير مطار صنعاء وميناء الحديدة والبنى التحتية، ثم قصف طائرات الخطوط اليمنية في مطار صنعاء، رغم توفر الوقت الكافي لإخلاء المطار، إلا أنهم تركوا الطائرات للقصف كما تركوا ميناء الحديدة.
ولفت إلى أن الجماعة هدفت إلى تجنيد الشعب اليمني واستغلال عواطفه العربية الأصيلة تجاه القضية الفلسطينية العادلة، تمهيداً لتجييشهم وإدخالهم في حروب مع أهلهم في اليمن وأشقائهم في المملكة، بهدف السيطرة على اليمن وتسخيره وشعبه لأجندات دولة أخرى.
وفيما يتعلق بإعادة تشغيل الرحلات من مطار صنعاء، أوضح الزنداني أن الحكومة والتحالف بحثا منذ أكثر من عام خيارات متعددة، من بينها شراء أو استئجار طائرات جديدة أو التعاقد مع شركات طيران أخرى، بشرط عدم تدخل الحوثيين في إدارة الشركة أو إيراداتها، والإفراج عن أموال الخطوط الجوية اليمنية المحتجزة في صنعاء، والتي قال إنها تتجاوز 120 مليون دولار.
وأضاف رئيس الحكومة أن الحوثيين رفضوا هذه المقترحات بسبب إصرارهم على السيطرة على الشركة والتدخل في إدارتها، مشدداً على أن تشغيل الناقل الوطني يخضع للمعايير الدولية وتحت إشراف وزارة النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وأضاف أن الجماعة عاودت الادعاء بأن الحكومة والتحالف منعا نقل المسافرين من صنعاء إلى الأردن، في استمرار لنهجها المخادع.
ونوه رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني إلى أن جماعة الحوثي اتخذت إجراءات عدائية ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية الأممية والدولية خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن ذلك شمل ملاحقة واعتقال موظفين أمميين وعرقلة عمل المنظمات العاملة في مناطق سيطرتها.
وأكد أن الحوثيين تسببوا في أضرار طالت البنية التحتية والمنشآت الحيوية، من بينها ميناء الحديدة ومطار صنعاء وطائرات الخطوط الجوية اليمنية، إضافة إلى رفضهم خارطة الطريق واللجوء إلى فرض مزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين عبر الجبايات والضرائب ورفع الأسعار.
وختم رئيس الحكومة رسالته بالقول: "حان الوقت ليتوقف الحوثي عن جر مزيد من الحروب إلى اليمن"، مشدداً على أن خيار عودة الحوثيين إلى الحوار مع الحكومة اليمنية والدخول في سلام حقيقي يشاركون فيه ضمن المكونات والقوى اليمنية المختلفة، وفق ما يتوافق عليه اليمنيون، دون أفضلية لهم على أحد ودون استعراض أو استخدام القوة، هو الخيار الأحكم والأفضل.
وأكد أن خيار التصعيد والتهديد الحوثي أصبح غير مقبول لدى اليمنيين، ناهيك عن رفضه التام من قبل دول الإقليم والعالم بأسره، مشيراً إلى أن أي اعتداء من قبل الحوثيين بأي شكل من الأشكال سيُقابل برد حازم لفرض السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل دائم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news