قال المسؤول الإعلامي في نقابة المعلمين اليمنيين، "عبده سالم" (الثلاثاء)، إن استمرار نهب الحوثيين لرواتب المعلمين للعام العاشر على التوالي، بالتزامن مع فرض رسوم دراسية وبيع الكتب المدرسية، أدى إلى تفاقم الأزمة التعليمية وزيادة الأعباء المعيشية على الأسر اليمنية.
وأضاف "سالم"، في تصريحات لمنصة "الهدهد"، أن هذه السياسات أسهمت في ارتفاع معدلات التسرب من المدارس، واتساع ظاهرة عمالة الأطفال، وحرمان آلاف الطلاب، ولا سيما الفتيات، من مواصلة تعليمهم.
واعتبر أن تحويل الحوثيين للتعليم الحكومي المجاني إلى تعليم مدفوع يمثل، بحسب وصفه، انتهاكاً لحق دستوري أصيل، ويزيد من معاناة المواطنين، في ظل استمرار حرمان المعلمين من رواتبهم.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد مستقبل العملية التعليمية، ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص، داعياً إلى معالجة أوضاع المعلمين وضمان حق الطلاب في الحصول على تعليم مجاني.
إزاء ذلك حذر المسؤول الإعلامي في نقابة المعلمين اليمنيين، من التداعيات بعيدة المدى لاستمرار تدهور قطاع التعليم، مشيراً إلى أن الأزمة لا تقتصر على اتساع رقعة الأمية وارتفاع معدلات التسرب المدرسي، بل تمتد إلى التغييرات التي تُجرى على المناهج الدراسية، والتي قال إنها تؤثر في حيادية التعليم ورسالة المدرسة في بناء الوعي وتعزيز قيم التعايش والمواطنة.
ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية حق الأطفال اليمنيين في التعليم، والضغط من أجل صرف رواتب المعلمين، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وحماية العملية التعليمية من الممارسات التي تمس جودتها واستقلاليتها.
وأكد أن إنقاذ قطاع التعليم يبدأ بإنصاف المعلمين وصون حقوقهم، داعياً القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وأولياء الأمور إلى توحيد الجهود للدفاع عن حق كل طفل يمني في الحصول على تعليم مجاني وآمن وعادل، باعتباره ركيزة أساسية لبناء مستقبل البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news