نصحت بريطانيا رعاياها المتواجدين في المملكة العربية السعودية بعدم السفر "على الإطلاق" إلى أي مناطق تقع على بعد 10 كيلومترات من الحدود مع اليمن، وذلك في ظل تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين التحالف الذي تقوده الرياض ومليشيا الحوثي.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية، "الإثنين"، فإن الوضع الإقليمي "لا يزال غير مستقر" رغم توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أن العمليات العسكرية قد تستأنف "في أي لحظة".
وشملت التوجيهات البريطانية الجديدة تحذيراً إضافياً من السفر "إلا للضرورة القصوى" إلى المناطق الواقعة على مسافة تتراوح بين 10 إلى 80 كيلومتراً من الحدود السعودية-اليمنية، لافتة إلى أن طهران أعلنت في وقت سابق نيتها استهداف مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة الخليج، تشمل منشآت وهيئات اقتصادية وأمنية.
وأشار البيان البريطاني إلى سوابق استهداف البنى التحتية المدنية في المنطقة، مثل المطارات، منشآت الطاقة، مواقع إنتاج النفط، وشبكات المياه، مجدداً النصيحة للمواطنين البريطانيين بالابتعاد الكامل عن المنشآت العسكرية والأمنية داخل المملكة.
ويأتي هذا التحذير عقب تصاعد لافت في لغة التهديد، حيث توعد التحالف بقيادة السعودية بالرد "بحزم وبقوة غير مسبوقة" على أي محاولة لاستهداف أراضي المملكة.
وجاء هذا الموقف رداً على تحذيرات أطلقتها مليشيا الحوثي باستهداف "المطارات السعودية والمصالح الحيوية براً وبحراً" إذا استمر ما وصفته بـ"انتهاك المجال الجوي اليمني".
وتعود جذور التوتر الأخير إلى حادثة الطائرة المدنية الإيرانية، إذ أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، أن الجماعة تصدت لتشكيل جوي سعودي حاول منع طائرة إيرانية مدنية تقل أكثر من 200 من العالقين والجرحى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي، مشيراً إلى استخدام صواريخ دفاع جوي لإجبار الطائرات السعودية على المغادرة.
في المقابل، دخلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على خط الأزمة، حيث وصف مجلس القيادة الرئاسي تسيير إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين بأنه "انتهاك صارخ لسيادة البلاد"، مطالباً الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات رادعة بحق طهران والجماعة المتحالفة معها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news