اجتاحت موجة من الاستياء والغضب الشعبي الواسع محافظة إب، إثر تكشف خيوط جريمة مروعة أودت بحياة الشاب محمد محمد عبده النجار، الذي قضى نحبه جراء تعرضه لتعذيب وحشي وفاحش داخل أحد المنازل في مديرية السياني، وسط مطالبات مجتمعية وحقوقية حازمة بضرورة تحرك الأجهزة الأمنية لضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة الناجزة.
وكشفت مصادر محلية متطابقة عن تفاصيل الجريمة الصادمة، مشيرة إلى أن الضحية جرى استدراجه بأسلوب مخادع إلى منزل في عزلة "الدامغ" تحت رداء الإنسانية بحجة تقديم المساعدة لإسعاف أحد المرضى، لينتهي به المطاف مقيداً ومعزولاً داخل المنزل، حيث باشر عدد من الأشخاص من أقاربه الاعتداء عليه واستجوابه بطرق سادية وثقتها مقاطع فيديو جرى تداولها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وبينت المعلومات المتوافرة أن الجناة مارسوا شتى أنواع التنكيل بالضحية لإجباره على الاعتراف بمزاعم واهية تتعلق بممارسة "السحر والشعوذة"، واستمروا في تعذيبه حتى فارق الحياة متأثراً بإصاباته البليغة، في حين أفادت التقارير الميدانية بأن المتهم الرئيسي في هذه الواقعة لا يزال فاراً من وجه العدالة، وسط دعوات شعبية ملحة لتكثيف جهود الملاحقة الأمنية وضبط كل من شارك أو تستر على هذه الجناية.
وأعادت الحادثة البشعة إلى الأذهان الجريمة الشهيرة التي هزت الرأي العام اليمني في أغسطس من عام 2020، والمتمثلة في مقتل الشاب عبدالله الأغبري تحت التعذيب، وانتهت باعدام المتهمين بعد أن صارت قضية رأي عام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news