تعيش مدينة الحوطة، مركز محافظة لحج جنوبي اليمن، حالة توتر أمني وسياسي متصاعدة منذ أيام، على خلفية قرار تغيير مدير أمن المديرية، وسط تباين حاد بين توجيهات السلطة المحلية وقيادة أمن المحافظة، ما أدى إلى شلل جزئي في مؤسسات حكومية واحتقان في الشارع.
وبينما كانت السلطات تحاول احتواء تداعيات القرار، فجرت الاحتجاجات التي خرجت رفضاً لتغيير مدير الأمن أزمة أكبر، بعد أن أقدم محتجون على إغلاق شوارع رئيسية وإشعال إطارات تالفة، ما تسبب في توقف حركة السير وتعطيل الحياة العامة في عدد من أحياء المدينة.
وفي خضم هذا التصعيد، أبلغت مصادر محلية عدداً من المكاتب الحكومية والمنظمات الدولية بتعليق الدوام، نتيجة استمرار التوترات الأمنية وعدم استقرار الأوضاع في مركز المحافظة.
الأزمة بدأت عندما أصدر مدير عام شرطة محافظة لحج، العميد ناصر محمد محسن الشوحطي، قراراً بتكليف النقيب عبدالرقيب أحمد العطري مديراً لشرطة مديرية الحوطة، خلفاً للنقيب عواد أحمد الشلن، مع تشكيل لجنة للإشراف على إجراءات الاستلام والتسليم خلال ثلاثة أيام.
لكن القرار لم يمر بهدوء، إذ سرعان ما تفجرت احتجاجات في شوارع المدينة، تخللتها عمليات إغلاق وقطع للطرقات، ما دفع محافظ لحج ورئيس اللجنة الأمنية مراد الحالمي إلى إصدار قرار مفاجئ بتجميد التعيين وإيقاف تنفيذ إجراءات التغيير مؤقتاً.
في المقابل، أكدت مصادر أمنية أن إدارة أمن المحافظة متمسكة بقرار التغيير، وأن إجراءات الاستلام والتسليم ما تزال مستمرة، في موقف يعكس عمق الانقسام داخل المنظومة الأمنية في المحافظة.
ومع تصاعد الأزمة، دخل عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي على خط الوساطة، حيث التقى محافظ لحج لمناقشة الوضع الأمني والخدمي في المحافظة، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع انفلات الأوضاع، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وبحسب المصادر، فإن جذور التوتر تعود إلى رفض محتجين قرار إقالة مدير الأمن السابق، فيما تتحدث مصادر أمنية عن تحركات منظمة وراء الاحتجاجات.
وفي خضم الجدل، ظهر مدير أمن الحوطة السابق عواد الشلن في تسجيل مصور من داخل مقر الشرطة، دعا فيه إلى التهدئة ورفض الفوضى وقطع الطرق، مؤكداً أن تغيير القيادات الأمنية إجراء طبيعي، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على السكينة العامة وعدم تعطيل مصالح المواطنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news