صنعاء ستُستعاد حرباً لا سلماً... وهذه هي الأسباب

الوطن العدنية             عدد المشاهدات : 288 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صنعاء ستُستعاد حرباً لا سلماً... وهذه هي الأسباب

لم تعد استعادة صنعاء مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل أصبحت حتمية تفرضها الوقائع على الأرض، وتؤكدها مجريات الأحداث المتسارعة. فكل المؤشرات السياسية والعسكرية والميدانية تقول بوضوح: طريق صنعاء يمر عبر البندقية، لا عبر طاولات التفاوض الهشة

*لماذا الحرب وليس السلام؟*

إليك الأسباب والاستدلالات:

*1. انهيار كل مسارات السلام السابقة*

منذ 2015 وحتى اليوم، جُرّبت كل صيغ السلام: مشاورات الكويت، جنيف، ستوكهولم، والهدنة الأممية. والنتيجة؟ لم يلتزم الحوثيون ببند واحد. استخدموا الهدن لإعادة التموضع، وحفر الخنادق، وتهريب السلاح، وتجنيد الأطفال. السلام مع جماعة عقائدية تؤمن بالحسم العسكري ليس إلا استراحة محارب بالنسبة لها، تستعد بعدها لجولة أشرس.

*2. التحولات الميدانية المتسارعة*

الجبهات لم تعد جامدة. هناك تقدم نوعي في مأرب، والجوف، وتعز، والضالع، والبيضاء. وحدات القوات المسلحة والمقاومة اكتسبت خبرة قتالية عالية، وأصبحت تمتلك زمام المبادرة في أكثر من محور. بالمقابل، الحوثي ينزف يومياً. انشقاقات في صفوفه، تململ حاضنته الشعبية في صنعاء بسبب الجبايات والقمع، وانهيار اقتصادي في مناطقه يمنعه من دفع الرواتب وتمويل جبهاته كما كان سابقاً.

*3. المتغيرات الإقليمية والدولية*

المجتمع الدولي بدأ يدرك أن سياسة "احتواء الحوثي" فشلت. تصنيفه جماعة إرهابية عاد للواجهة. الدعم الإيراني له أصبح مكشوفاً ومكلفاً لطهران نفسها في ظل أزماتها الداخلية. بالمقابل، هناك إجماع إقليمي متزايد أن بقاء صنعاء رهينة بيد ميليشيا تهدد الملاحة الدولية وحدود الجوار، خطر لا يمكن التعايش معه. معادلة "أمن المنطقة من أمن اليمن" أصبحت قناعة راسخة.

*4. الانهيار الداخلي في صنعاء*

صنعاء اليوم ليست صنعاء 2014. الحاضنة الشعبية التي خدعها الحوثي بشعار "محاربة الفساد" اكتشفت أنها سقطت في فخ فساد أكبر. جبايات، فقر، تجويع، تفجير منازل، اختطاف نساء، وتغيير مناهج. السخط في شوارع صنعاء يتصاعد، والخلايا النائمة للمقاومة تتمدد بصمت. الحوثي يحكم بالقمع لا بالقبول، وهذا النوع من الحكم يسقط بالرصاصة الأولى عند بدء المعركة الفاصلة.

*5. دروس التاريخ: الانقلابات لا تسقط بالحوار*

كل تجارب العالم تقول: الميليشيات العقائدية لا تُسقطها الأوراق بل البنادق. طالبان لم تفاوض على كابول، والحوثي نسخة منها. ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة. الرهان على سلام مع جماعة كتبت في ملازمها أن "الحكم حق إلهي" هو رهان خاسر.

*الخلاصة: موعد صنعاء اقترب*

السلام الهش يعني بقاء صنعاء سجناً كبيراً، ومصدر تهديد دائم. الحرب تعني تحريرها وعودتها عاصمة لكل اليمنيين. كل يوم يتأخر فيه الحسم، يدفع ثمنه المواطن في صنعاء جوعاً وقهراً.

المعركة قادمة لا محالة، لأن كل الطرق الأخرى أُغلقت، ولأن الشعب في الداخل ينتظر، ولأن الجندي في المترس أقسم أن لا يعود إلا وصنعاء حرة.

صنعاء لن تُستعاد في فنادق جنيف... بل ستُستعاد من نقيل يسلح، ومن فرضة نهم، ومن كل جبهة يرابط فيها رجال اليمن.

والأيام بيننا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أنباء عن وصول ألوية مسلحة إلى مطارح الكرامة بالجوف وسط تحركات عسكرية للحوثيين ضد قبائل اليمن

المشهد اليمني | 1083 قراءة 

أول تحرك عسكري لقوات الجيش بعد هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء الدولي

المشهد اليمني | 583 قراءة 

عيدروس الزبيدي يزور إسرائيل

المشهد اليمني | 486 قراءة 

طائرة صنعاء تنقذ الحوثي والشرعية بعد ان خربشت القبائل خارطة السلام وأربكت إيران والسعودية

نافذة اليمن | 407 قراءة 

عاجل: اشتباكات عنيفة بين مسلحين وجماعة الحوثي

كريتر سكاي | 399 قراءة 

بشرى مالية لجميع اليمنيين

نيوز لاين | 373 قراءة 

تنبيه هام من قوات الطوارئ اليمنية

موقع الأول | 372 قراءة 

بن فدغم يعلنها: حان وقت التحرير ويدعو القبائل للاحتشاد في مطرح الكرامة بالريان

نيوز لاين | 324 قراءة 

صنعاء ستُستعاد حرباً لا سلماً... وهذه هي الأسباب

الوطن العدنية | 288 قراءة 

حيوان مفترس يهاجم المواطنين في عسد الجبل بحضرموت ويوقع 12 اصابة بينهم نساء واطفال (صورة)

عدن الغد | 270 قراءة