تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا قالوا إنها تُظهر عشرات من خريجي وخريجات كليات الطب في صنعاء أثناء وقوفهم أمام مؤسسة رجل الأعمال الراحل هائل سعيد أنعم ممثلة بمؤسسة الكبوس للحصول على مساعدات مالية، إلا أن مصادر طبية نفت هذه الرواية وقدمت تفسيرًا مختلفًا للصور.
وأكدت المصادر أن الأشخاص الظاهرين في الصور هم أطباء حديثو التخرج، وأن تجمعهم كان أمام مقر --المجلس اليمني للاختصاصات الطبية-- لاستكمال إجراءات التسجيل في برامج التخصص، وليس أمام مكتب أو مؤسسة تابعة لرجل الأعمال الكبوس كما جرى تداوله.
وأضافت أن الصور جرى تداولها خارج سياقها الحقيقي، ما أدى إلى انتشار معلومات غير دقيقة بشأن سبب تجمع الأطباء، في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي تداولًا واسعًا لمحتوى يفتقر أحيانًا إلى التحقق من مصادره.
وفي سياق متصل، قالت المصادر إن جماعة الحوثي كانت قد منعت في وقت سابق مؤسسة الكبوس من توزيع مساعدات مالية مباشرة للمحتاجين، وألزمتها – بحسب قولها – بتسليم تلك المساعدات لجهات تابعة لها لتتولى عملية توزيعها.
وأشارت المصادر إلى حادثة التدافع التي وقعت في العاصمة صنعاء خلال شهر رمضان من عام 2023، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، معتبرة أن تلك الحادثة أعقبها تشديد القيود على توزيع المساعدات الإنسانية من قبل التجار وفاعلي الخير، وفقًا لما ذكرته.
ولم يصدر تعليق رسمي من جماعة الحوثي بشأن ما ورد في هذه الرواية، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع الادعاءات المتعلقة بآلية توزيع المساعدات.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية التحقق من صحة الصور والمعلومات المتداولة قبل نشرها، خصوصًا في القضايا التي تمس الأوضاع الإنسانية أو المهنية، إذ يمكن أن يؤدي إخراج الصور من سياقها إلى تكوين انطباعات مضللة لدى الرأي العام وإثارة جدل يستند إلى معلومات غير دقيقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news