شهدت جبهات الساحل الغربي لليمن التصعيد العسكري الأكثر دموية منذ سنوات؛ حيث قُتل 14 جندياً وأصيب 23 آخرون من القوات الحكومية في هجوم مباغت شنته مليشيات الحوثي جنوب محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وفق ما نقله مسؤولان عسكريان لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
واندلعت المواجهات العنيفة في وقت متأخر من ليل الجمعة واستمرت حتى فجر السبت في منطقة جبل دباس بمديرية حيس. وأفاد ضابط ميداني في المنطقة بأن عناصر الجماعة تمكنوا من السيطرة لفترة وجيزة على مواقع متقدمة تابعة للقوات الحكومية المعترف بها دولياً، قبل أن تشن الأخيرة هجوماً مضاداً واسع النطاق نجحت خلاله في استعادة كافة المواقع بحلول الصباح.
تكتيك الهجوم وسلسلة الإصابات
وأوضح المصدر العسكري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن جماعة الحوثي اعتمدت في هجومها على تكتيك منسق بدأ بنشر قناصة تسببوا في إيقاع معظم الإصابات في صفوف الجنود، تلا ذلك إطلاق وابل من القذائف عبر الطائرات المسيرة وسلاح الهاون لتعطيل خطوط الإمداد وتسهيل عملية التسلل.
من جانبه، أكد مسؤول عسكري آخر أن القوات الحكومية خاضت اشتباكات ضارية استمرت لعدة ساعات قبل أن تتمكن من صد الهجوم وإجبار مليشيات الحوثي على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد، دون أن ترد إحصائية دقيقة لعدد القتلى والجرحى في صفوف الجماعة.
وأشارت المصادر العسكرية إلى توقف المواجهات بشكل كامل وعودة الهدوء الحذر إلى المنطقة عقب إحباط محاولة التسلل وإعادة تمركز القوات في مواقعها السابقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news