أعلن الجيش اليمني، الأحد، جاهزيته الكاملة للتعامل مع أي تصعيد عسكري أو تطورات ميدانية من جانب مليشيا "الحوثي"، متهمًا طهران بتكثيف تدخلاتها المباشرة في البلاد بما يقوض جهود السلام ويهدد الأمن الإقليمي.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن "عبده مجلي"، لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية قال فيها إن "تسيير طائرة تابعة لشركة (ماهان) الإيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة اليمن، وتصعيدًا خطيرًا يتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".
وأوضح أن الطائرة "حملت خبراء وعناصر من الحرس الثوري الإيراني للمشاركة في إدارة العمليات العسكرية إلى جانب الحوثيين"، معتبرًا ذلك "دليلًا على استمرار طهران في تنفيذ مشروعها الإقليمي عبر اليمن".
وأشار المتحدث العسكري إلى أن مليشيا الحوثي "تواصل، بدعم سياسي وعسكري إيراني، رفض المبادرات السياسية وتقويض جهود السلام، وفي مقدمتها المساعي التي تقودها المملكة العربية السعودية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب".
وعلى الصعيد الميداني، كشف "مجلي" عن رصد "تحشيدات حوثية مكثفة في عدة جبهات، لا سيما في محافظة الحديدة والساحل الغربي (غرب)".
وأضاف أن الجماعة أنشأت تحصينات وخنادق جديدة قرب خطوط التماس المطلة على البحر الأحمر، وقصفت السبت موقعًا للقوات الحكومية في جبهة حيس، جنوب الحديدة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف أفراد ألوية الزرانيق.
وحذر من استمرار الحوثيين في "تهديد أمن البحر الأحمر والممرات البحرية واستهداف الملاحة الدولية"، مؤكدًا أن هذه الممارسات تلحق أضرارًا بالغة بمصالح الشعب اليمني ومقدرات الدولة.
وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية للجيش، أكد المتحدث أن القوات الحكومية "باتت تمتلك عوامل قوة متعددة، وتتمتع بجاهزية قتالية عالية ومعنويات راسخة"، لافتًا إلى استمرار "هيئة العمليات المشتركة" في تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع.
واعتبر "مجلي" أن التصريحات الحوثية الأخيرة تجاه السعودية "تأتي في إطار محاولات الجماعة صرف الأنظار عن انتهاكاتها بحق اليمنيين، والتغطية على مسؤوليتها عن تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news