يمن ديلي نيوز:
حدد الخبير الاقتصادي اليمني “وحيد الفودعي” ثمانية تحديات “رئيسية” قال إنها تقف أمام اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات عقب استئناف عملها، إثر قرار إعادة تشكيلها الصادر مؤخراً بعد توقف استمر لأكثر من عشر سنوات.
وقال الفودعي لـ”يمن ديلي نيوز” إن أبرز التحديات تتمثل في ضعف قواعد البيانات، وتداخل الصلاحيات بين الجهات الحكومية، وضغوط المصالح ومراكز النفوذ، وضعف القدرات المؤسسية، وتقلبات سعر صرف العملة، وارتفاع تكاليف تنفيذ المشاريع، إضافة إلى محدودية الموارد المالية.
ومن التحديات – وفق الفودعي – تحدي استعادة ثقة المانحين والقطاع الخاص، من خلال ترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة، وضمان تنفيذ إجراءات المناقصات وفق الأطر القانونية بعيدًا عن التدخلات.
وفي 24 يونيو/حزيران الماضي أصدر رئيس مجلس الرئاسي رشاد العليمي، قرارًا بإعادة تشكيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات، بعد أكثر من عشر سنوات على توقف أعمالها نتيجة الحرب التي أعقبت سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية على مؤسسات الدولة في عام 2014.
وقال الفودعي إن إعادة تشكيل اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات تكتسب أهمية كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وتُعد من أبرز الخطوات المؤسسية المنتظرة منذ سنوات، في ظل الحاجة إلى استعادة منظومة الرقابة على التعاقدات الحكومية وتعزيز الشفافية وحماية المال العام.
واعتبر أن نجاحها لا يتوقف على صدور قرار إعادة تشكيلها فحسب، بل يرتبط بقدرتها على العمل باستقلالية، وحمايتها من التدخلات السياسية، وتوفير بيئة مؤسسية تمكنها من تطبيق معايير الشفافية والمنافسة العادلة في إدارة المناقصات العامة.
وشدد على أن تحقيق أثر اقتصادي ملموس يتطلب استكمال إصلاحات أوسع في المالية العامة وتعزيز منظومة الرقابة، ونشر المعلومات، وربط الإنفاق بالأولويات التنموية، إلى جانب تفعيل دور الأجهزة الرقابية المختصة.
ورأى الفودعي أن إعادة تفعيل اللجنة بصورة مهنية يمكن أن تسهم في ترشيد الإنفاق العام، وتنشيط قطاع المقاولات والموردين، وخلق فرص عمل مرتبطة بالمشاريع الحكومية.
وأشار إلى أن اليمن يواجه تحديًا يتمثل في إدارة الموارد العامة المحدودة بكفاءة ونزاهة، في وقت تعاني فيه المالية العامة من ضغوط حادة وتراجع القدرة على تمويل الخدمات والمشاريع.
ولفت إلى أن اللجنة تمثل إحدى الأدوات المهمة لضبط الإنفاق العام، والحد من الهدر، ومنع إبرام العقود خارج قواعد المنافسة، خاصة في قطاعات الخدمات الأساسية والبنية التحتية والطاقة والمشتريات الحكومية.
وشدد الخبير الاقتصادي، على أن تعزيز الشفافية في إجراءات الشراء العام من شأنه رفع ثقة القطاع الخاص والموردين والمانحين، وتحسين فرص الحصول على أسعار عادلة وجودة أفضل في تنفيذ المشاريع.
الفودعي قال إن اللجنة تستطيع تعزيز الشفافية والمنافسة عبر الإعلان الواسع عن المناقصات، ونشر وثائق العطاءات ونتائج الترسية، وتوحيد معايير التأهيل والتقييم، ومنع تضارب المصالح والحد من تجزئة المشاريع، إلى جانب اعتماد آليات واضحة للنظر في الشكاوى والتظلمات.
أما الأولويات التي يجب على اللجنة الشروع فتتمثل – بحسب الفودعي – فتتشمل مراجعة وثائق المناقصات قبل طرحها، والتأكد من سلامة المواصفات الفنية والمالية، ومراجعة نتائج التقييم، وإقرار العقود النهائية، ورفع تقارير دورية عن أعمالها، إضافة إلى تدريب وتأهيل لجان المناقصات، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة للمشاريع والعقود والأسعار والموردين.
قراءة اقتصادية: خمس عقبات أمام لجنة المناقصات اليمنية بعد إعادة تشكيلها
مرتبط
الوسوم
لجنة المناقصات والمزايدات
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news